Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠وأما إن تسابقا إلى الأرض على أن يعمر كلُّ واحد منهم لنفسه واتفقا على ذلك فجائز، ويكون لِكُلِّ واحد منهما ما عمر، وإن اشترطا عمارة معلومة فيكونان فيها على ما اشترطا من ذلك، وإن لم يشترطا شيئًا فيكون لِكُلِّ واحد منهما ما عمر، ولا يكون لهم غير العمارة ولا يكونون أيضا شركاء فيما عمروا. وأَمَّا إن سبقوا إلى الأرض، فأذن كلُّ واحد منهم لصاحبه أن يعمر، ر، فلكل واحد
منهم ما عمر، ولا يكونون أيضا شركاء فيما عمروا وتكون البقعة بينهم مشتركة. قلت: أرأيت قوما اشتركوا في أرض فاتفقوا أن يبنوها دورًا، وقد اشتركوا بالتسابق أو بغير ذلك؟
قال: فإنهم يبنونها كما اشتركوا فيها، فإن بنوا حَتَّى أتموا بنيانهم وأرادوا أن يعمروا كذلك فلهم ذلك. وإن دعا بعضهم إلى قسمة وأبى ذلك آخرون، فالقول قول من دعا إلى القسمة وكذلك إن أراد بعضهم العمارة وأباها آخرون، فلا حَتى يَتَّفِقُوا إذا كانت تلك العمارة محدثة؛ وأَما عمارة كانت قبل ذلك، فلا يمنع بعضهم بعضاً.
وإن بنوا فأراد بعضهم أن يسكن ولم يرد ذلك آخرون، فلا يسكنوا حتى يتفقوا، سواء في ذلك سكناهم بأنفسهم أو سكنى غيرهم. وكذلك إن أراد بعضهم أن يدخل فيها مواشيه أو غير ذلك من متاعه وخزينه، فلا يجدون ذلك إلا أن يَتَّفِقُوا عليه)، سواء في ذلك ما بنوا له أَوَّلاً وما لم يبنوا له. ومنهم من يقول: إن بنوا على شيء معلوم فلا يمنع بعضهم بعضا، إذا لم تمكن فيه القسمة؛ وأَما إن اشترطوا أولاً ألا يمنع بعضهم بعضًا من السكنى، فإنه إن لم يعلقوا الشرط على شيء فلا يجوز شرطهم. وأَمَّا إن بنوا على الا يمنع بعضهم بعضاً، أو اشتروا على ذلك أو وُهِبَ لهم على ذلك، فلا يمنع أحدهم غيره من السكنى، وَلَكِنَّهُ يأخذ بعضهم بعضا على القسمة.
1 - ليت شعري، ما هو معتمد من يفتي بالمنع عن السكنى حَتَّى يَتَّفِقُوا جميعا؟! وإلا فلماذا تبنى البيوت وتعطل حتى يتم الاتفاق؟!.
- 240 -