Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨وإن اتَّفق رجلان على بناء دار فمات أحدهما قبل أن يأخذا في البنيان فإنَّ ورثته
في مقامه؛ وكذلك من اشتراها أو من وهبت له أو دخلت ملکه بوجه من وجوه الملك، فإنَّه يكون في مقام صاحبه الأوَّل. وأما إن ماتا جميعًا فلا يأخذ الورثة بعضهم بعضا على بنيانها؛ وكذلك إن باعها أو وهبها فلا يتآخذ المشتريان أو الموهوبان. وإن اتَّفَقًا على عملين، مثل: بيتين أو غرفتين أو قصرين أو ما أشبه ذلك فأخذا في عمل أحد هذين العملين، فمات أحدهما أو باع سهمه أو وهبه أو ملكه أحد بوجه من الوجوه، فإنَّ الذي انتقل إليه هذا وصاحبه الأوَّل يأخذ بعضهم بعضا على تمام هذا العمل. وأما العمل الذي لا يؤخذ فيه فإنهم لا يتآخذون عليه. وكذلك إن ماتا جميعا، أو أخرجا من ملكهما ذلك بوجه من الوجوه على هذا الحال.
وإن اشتروا دارًا فانهدمت منها ثلمة، فإن علموا أنها انهدمت أو كانت بينة على انهدامها فإنَّهم يأخذ بعضهم بعضاً على ردّها؛ وكذلك إن لم يعلموا أن تلك الثلمة كانت أو لم تكن ووجدوا لها أثر البنيان حيث بلغ البنيان أول مرة، فإنهم يرُدُّونها حتى يبلغوا ذلك الأثر الذي وجدوه، وسواء هذا الأثر أكان في تلك الدار أو في دار كانت بجانب تلك الدار؛ وإن لم يجدوا في هذا الحائط أثرا، فإن كان في هذا الحائط دار، فإنَّهم يتآخذون على أن يبنوها إلى موضع يمنع عنهم المضرة، وهذا إذا لم تكن الدعوى فيما بينهم في مقدار الحائط، وأَما إذا اختلفوا فيه فكانت بينهم الدعوى، فمن كانت له منهم بينة، فالقول قوله، وإن كانت لهم بينة جميعًا، فالبينة بينة صاحب الأكثر، وإن لم تكن لهم بينة جميعًا، فاليمين على مدعي الأقل، وإن ردَّ عليه اليمين ورضي بذلك صاحب الأكثر، فليؤخذ صاحب الأقل ببنيان ذلك مع صاحب الأكثر جميعا، سواء في ذلك الخواص والعالم.
وَأَمَّا إن كان أحدهم خليفة اليتيم أو المجنون أو الغائب، فلا يدرك عليه في هذا يمينا، ولا يؤخذ بإقراره إن أقر على من استخلف عليه إلا الأب، خاصة إن أقر على ابنه الطفل، فإقراره عليه جائز، ويؤخذ أن يبني مع شريك ابنه، ويدرك عليه اليمين أيضا حيث يدرك على الشريك. وأَمَّا ابنه البالغ فلا يجوز إقراره عليه، ولا
- 248 -