Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩يدرك عليه اليمين وهو مثل غيره من الناس وأما الخليفة فإنه يكون شاهدا لمن استخلف عليه، ويكون شاهداً أيضًا على من استخلف عليه.
وأما إن كان الخليفة شريكاً لمن استخلف عليه فأراد الخليفة بنيان الحائط الذي بينه وبين من استخلف عليه فإنه يستمسك بالعشيرة أن يستخلفوا لمن استخلف عليه خليفة (1) يأخذه بالبنيان حَتَّى يبلغ المقدار الذي كان عليه الحائط قبل ذلك، فإن لم يتبين لهم ذلك المقدار، فلا تجوز شهادة الخليفة الأوَّل على من استخلف؛ وأَما الخليفة الآخر (2) فشهادته له وعليه جائزة؛ وهذا في الطفل والمجنون.
وَأَمَّا الغائب، فلا يأخذ خليفته على إصلاح ما اشترك فيه مع غيره، إلا إن استخلفه على ذلك بالقصد.
وَأَمَّا خليفة اليتيم أو المجنون، إن استمسك بهما شريك اليتيم أو المجنون على إصلاح ما فسد فيما اشتركوا فيه، فنزعوا أنفسهم من الخلافة، فجائز لهم ذلك إلا خليفة الأب (3) فَإِنَّهُ لا ذلك. يصيب
وكذلك خليفة الغائب إن لم يجد السفر إلا باستخلافه لذلك الرجل على إصلاح ذلك، فإنَّ تلك الخليفة لا يصيب (4) نزع نفسه من الخلافة.
1
وَأَمَّا الخليفة إذا كان شريكا لمن استخلف عليه، فأراد أن يعمر ذلك بنفسه دون الحاكم فجائز لهم ذلك، ويدرك عناءه من مال من استخلف عليه فيما بينه
-
-
توضيحاً للمقام أقول: حيث كان الخليفة على يتيم أو مجنون ـ مثلاً ـ شريكا له فيجب عليه دفعاً لتهمة الجور والحيف في بنائه أن يأخذ العشيرة أن تستخلف على اليتيم أو المجنون خليفة آخر بخصوص ذلك البناء. والله أعلم.
2 في الأصل «الأخرى» وهو خطأ.
-
3
4
قوله: «إلا خليفة «الأب» لَعَلَّ الأصوب أن يقال: إلا الخليفة الأب». ولو قال: «إلا خليفة الابن الطفل لاندفع الإشكال. ليحرر.
عبارة: «فإن تلك الخليفة لا يصيب»: أنت فيها اسم الإشارة باعتبار لفظ الخليفة، وأرجع الضمير المذكر في الفعل باعتبار معنى الخليفة، وهو الرجل المستخلف. ليحرر.
- 249 -