القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

وبين

الله

ويدركه في الحكم عمل ذلك بنفسه أو استعمله؛ ويدركه على

الطفل إذا بلغ.

وَأَمَّا إذا أخذ الخليفة أو الأب على عمل ذلك فبلغ الطفل، أو أفاق المجنون، أو قدم الغائب قبل أن يعمل الخليفة شيئًا أو بعد ما عمل، فإنه يؤخذ الغائب إذا قدم، أو

الطفل إذا بلغ، أو المجنون إذا أفاق، ولا يدرك على خليفتهم شيئا، ولا على الأب.

وأما إن استعمل ذلك بأجرة، فبلغ الطفل، أو أفاق المجنون، أو قدم الغائب، فقال لهم الخليفة: اعطوني أجرة ما استعملت لكم والمال في يده حين استعمل ذلك، فقالوا: ما نعرف فيما تقول شيئا؛ فإنَّه يدرك ذلك عليهم إن كانت له بينة، وإن لم تكن له بينة فأرادوا أن يحلفوه أنه لم يعط ذلك من مالهم فلهم ذلك.

قلت: فحائط بين رجلين اختصما عليه لمن يكون منهما؟.

قال: من عرف له فهو أولى به، وإن لم يعرف لأحدهما فهو لمن بناه، وإن لم يعرف من بناه فهو لمن ينتفع به؛ وإن انتفعوا به جميعا أو لم ينتفعوا به فهو بينهما، ويكون لِكُلِّ واحد منهم الوجه الذي يليه من الحائط، إذا كان يستغني عن الوجه الذي يلي صاحبه من ذلك الحائط، وإن كان لا يستغني عن وجه الحائط الذي يلي صاحبه من ذلك الحائط فهو بينهما؛ وكذلك إن انهدم وجه من ذلك الحائط، فإن كان يستغني عن الوجه الذي يلي صاحبه فليؤخذ به، وإن كان لا يستغني ذلك الوجه عن الوجه الآخر فليتآخذا به جميعا، وإن أمكنهما إصلاح ذلك الوجه فليتآخذا عليه، وإن كان لا يمكنهم فليهدموه كله ثُمَّ ليبنوه. وإن غاب أحدهما (1) وقد انهدم الذي يليه من الحائط واستغنى عن الوجه الآخر فليؤخذ به صاحبه إذا انفصل؛ وإن لم ينفصل فليؤ خذا به جميعا. وإن غاب أحدهما وحضر الآخر، ولم ينفصل فلا يؤخذ الحاضر منهما حتى يحضرا جميعًا؛ وكذلك إن كان أحدهما لا يوصل إلى أخذه على ذلك العمل بمعنى من المعاني، فلا يؤخذ شريكه على إصلاح ذلك العمل.

،

1 - أضاف الناسخ: صوابه: وإن لم يغب أحدهما … إلخ وإلا لتناقص مع الصورة الآتية».

- 250 -