Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥١وإن اتفقا
على أن يبنيا حائطًا فيما بينهما، ويكون لِكُلِّ واحد منهما الوجه الذي
يليه فبنياه على ذلك الحال فذلك جائز، ويكون الحائط بينهما على ما اتفقا عليه. اتَّفَقا أن أن يبنيا حائطًا فيما بينهما، ولم يسع الحد الذي بينهما) ذلك
وإن
الحائط، فزاد كلُّ واحد منهما من سهمه إلى الحد الذي بينهما، فبنيا حائطهما على ذلك الحال فذلك جائز، ويكون الحائط بينهما على ما اتفقا عليه، ويكون الحد بينهما كما اشتركا فيه قبل ذلك. وكذلك إن بنى في ذلك الحد أحدهما بإذن صاحبه فذلك جائز، ويكون الحائط لمن بناه، والحد بينهما على ما اشتركا فيه قبل وإن أذن له أن يبني فيما بينهما على أن يكون الحائط بينهما فذلك جائز، ويكون بينهما على ما اتفقا عليه.
ذلك؛
وإن اشترك قوم (2) في حائط فانهدم، فاقتسماه للبنيان على أن يبني كل واحد منهما من ذلك الحائط سهما، ويبني صاحبه سهما، فذلك جائز على ما اتفقا عليه. فإن كان ما اتفقا عليه أن يكون لِكُلِّ واحد منهما ما أخذ دون صاحبه فذلك جائز، ويؤخذ بعمله دون شريكه؛ وإن كان إنَّما اقتسما عمل ذلك خاصة فذلك جائز، ويكون بينهما على شركتهما الأولى.
مسألة أخرى
قلت: أرأيت قوماً لهم جنان فأرادوا أن يبنوا له حائطا هل يأخذ بعضهم بعضا على ذلك؟
1
2
3
قال: إن كان ذلك الحائط قد اتفقوا على بنيانه فليتآخذوا عليه ضر بنيانه أو نفع إذا كان في ذلك نفع الجنان (3) وكانوا خواص.
-
قوله: «و لم يسع! الحد الذي بينهما معناه: ولم يكن الحائط بطول الحد الذي بينهما. والله أعلم. الصواب: «اثنان في حائط».
قوله: «فليتأخذوا عليه ضرّ بنيانه أو نفع إذا كان ذلك نفع «الجنان هذا القول يتعارض مع قاعدة: «دفع المضرة قبل حلب المصلحة»، إلا أن يقال: إنَّ ذلك الضرر سيجلب نفعاً أكبر للجنان. ليحرر.
- 251 -