Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣فيكون لِكُلِّ واحد منهم ما وقع في سهمه. وأما إن لم يعرفوا كيف كان لهم ذلك الحائط، وقد تبين سهامهم من البقعة، فإنَّ كلَّ واحد منهم يكون له من ذلك الحائط ما يلي سهمه، ويأخذ كل واحد منهم صاحبه ببنيان ما انهدم مِمَّا يليه من ذلك الحائط في سهمه، وأما إن أراد أحدهم أن يبني حائطا في سهمه فمنعه صاحبه من أجل ما يدخل عليه من المضرَّة (1) من الفئران والعقارب وكل ما يؤذيه ويؤذي ما يحدث فيه فلا يدرك عليه منعه من البنيان.
وأَما من اشترى جنانًا أو دارًا ثُمَّ اشترى بعد ذلك جنانًا في قرب الأولى أو دارا في قرب داره الأولى، ولم يذكر الحائط الذي بينهما، فإنَّه إن لم يكن الحائط الذي الأذى عن الجنان والدور لغير البائع فهو للمشتري يفعل فيه ما شاء من الزيادة
يمنع
والنقصان وإزالته.
قلت: وإن نزعه ثُمَّ باع أحد الجنانين أو إحدى الدارين لرجل فهل يدرك
المشتري ردَّ ذلك الحائط أم لا؟
قال: لا، إلا باتفاق البائع، وكذلك الواهب وغيرهما في هذا الحال.
مسالة أخرى
قلت: فمن اشترى دارًا وفيها بيت مفتوح إلى خارج الدار، أو كان بيت خارجا من الدار وبابه مفتوح إلى داخل الدار فلمن يكون ذلك البيت؟ قال: إن كان بابه مفتوحا من خارج الدار، فهو للبائع. وإن فتح بابه إلى داخل الدار فهو للمشتري؛ إلا إن استثناها البائع فتكون له على ما استثنى.
1 - قوله: «من أجل ما يدخل عليه من المضرة … ». تعليل للبناء لا للمنع، والمعنى: إن أراد أحدهما بناء حائط دفعاً لمضرّة الفئران والعقارب … فلا يجد صاحبه منعه.
- 253 -