القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

بطل سهمه (1) من الأرض صاحبه بإصلاح ذلك الحائط، ولا يدرك عليه صاحبه هو شيئًا من ذلك. وأَمَّا إن كان ذلك الحائط لأحدهما دون صاحبه، فبطلت عمارة الذي ليس له في الحائط شيء، وبقيت عمارة الآخر، فلا يدرك عليه من ليس له في الحائط شيء من ذلك، حيث لا ينتفع من الحائط بشيء، وكذلك إن لم يعرف من

له ذلك منهما.

وَأَمَّا من دَوَّرَ حائطًا في أرضه فَعَمَرَ بعضًا من ذلك حتى صار بستانا وبقي من الأرض شيء لم يعمر مِمَّا يلي الحائط، فباع ذلك البستان أو وهبه، ولم يذكر ما لم يعمره، فلمن يكون؟ فإنه إن كان إنَّما يُسَمُّون ذلك كله بستانا ـ ما عمر منه وما لم يعمر ـ فذلك كله للمشتري والموهوب.

هذه

المعاني.

وَأَمَّا إن دور حائطًا في أرضه فعَمَر فيه بستانا ودارا ومزرعة (2)، فباع أحد هؤلاء المعاني، فلا يكون للمشتري إلا ما قصده البائع بالبيع من وأما إن كانت مزرعة في وسط البستان فباع البستان أو وهبه، فبيع المزرعة جائز مع البستان.

وعن قوم لهم، بستان وقد دار به الحائط فاتفقوا على أن يقسموا البستان دون الحائط، فاشترطوا فيما بينهم: أنَّ كلَّ من أراد أن يهدم ما قابله من الحائط الذي هو له، ليزيد إلى سهمه، ويحوِّل الحائط الأوَّل فله ذلك. وإن انهدم الحائط الذي حوله من موضعه فإنه يأخذ أصحابه بإصلاحه، إلا إن اشترطوا عليه أوَّل مرة أن يكون عليه بنيان ذلك خاصة سواء في ذلك الحائط والزربُ والممصل الذي يكون حرزًا لبستانه وإن اقتسموا أوَّل مرَّة ولم يتفقوا على تحويل حائط فلا يصيب كل واحد منهم أن يحوّل من ناحيته شيئا من ذلك الحائط المحيط بهما.

:

1 - قوله: «يأخذ الذي بطل سهمه من الأرض مراده: بطلت عمارة سهمه حتى لا ينتفع به. كما تدل عليه العبارة السابقة. والله أعلم.

2

-

-

في الأصل: «مزرعا» وهو خطأ.

- 255 -

17