Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨(1)
ولا يَتَبَيَّنُ لهم إلا ما علموه بأنفسهم، أو ما شهد عليه الأمناء، أو ما قال لهم ورثتهم، أو من ورثوا معه ولم يستريبوه أو ما كانت فيه آثار العمارة.
(3)
وَأَمَّا المرج فَكُلُّ ما يسمى به تلك المرج، أو الكدية أو الوادي أو البئر، فإنهم يعمرونه، وتكون لهم منافعها كلها، ولو لم يدعوا بقاع الأرض إلا ما يسمى أنَّهم قصدوا إليه.
مسألة أخرى
قلت: فقوم اتفقوا على أن يبنوا بيتا في أرض قد اشتركوا فيها، أو أرض لأحدهم دون الآخر، أو لرجل آخر غيرهما بإذن صاحبها، أو موضع يجوز لهم أن يبنوا فيه؟ قال: إن اتفقوا على مقداره في العرض والطول، وارتفاع البنيان، وسعة الأساس وضيقه وما يبنونه به، والموضع الذي يبنونه فيه، فذلك جائز، ويتآخذون على بنيانه؛ وإن لم يبينوا هذه المعاني، أو بينوا بعضها ولم يبينوا بعضا، فلا يتأخذون على شيء منها. ومنهم من يرخص ولو لم يتفقوا على سعة الأساس، ومقدار علو البنيان وما يبنون به؛ ويرجعون في ذلك إلى عادة الناس فيما يبنون به وسعة الأساس وعلو البنيان ومنهم من يقول: إنما يجعلون في العلو قدر قامة وبسطة). وهذا الذي ذكرنا إذا أرادوا أن يحدثوه؛ وأَما إن كان قبل ذلك فانهدم فليردوه كما كان أولاً.
2
3
1 - قوله: «ولا يَتَبَيَّنُ لهم إلا ما علموه … » مُرَاده به ولا يكون في حكم المتبين أنه يجوز لهم عمارته إلا ما علموه بأنفسهم. والله أعلم.
4
-
يبدو أن لفظة الورثة يعني بها الموروث. ليحرر. والله أعلم.
قال في اللسان: «المرج: الفضاء، وقيل: المرج: أرض ذات كلاً ترعى فيها الدواب. وفي التهذيب: أرض واسعة فيها نبت كثير تَمرُجُ فيها الدواب؛ والجمع: مروج». اهـ. والمعنى الثاني هو الأوفق بالسياق. و لم يشر فيه إلى تذكيره أو تأنيثه.
قوله: «قدر قامة وبسطة»، مراده والله أعلم يجعلون البنيان غالبا قدر قامة إنسان وبسطة يديه
إلى أعلى.
- 258 -