Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩وإن اقتسموا، أو تبايعوا، أو تواهبوا على أن يبنوا بيتا، وقد بينوا هذه المعاني
التي ذكرنا، فذلك جائز؛ وإن لم يبينوا شيئًا فلا يصح شيء من قسمتهم وبيعهم. وكذلك الدار والقصر والساقية والممصل والعين والبئر على ما ذكرنا فلا يجوز اتفاقهم عليها، حتى يبينوا المقدار في العرض والطول والسعة، وجميع المعاني التي ذكرنا على ما فسرنا في المسألة التي قبلها.
وإن اتفقوا أن يبنوا بينا، وبينوا جميع معانيه، واختلفوا في تسقيفه، فإنهم يرجعون إلى عادة بلدهم إن كانوا إنما يسقفون بالخشب أو الحجارة والجير فليفعلوا ذلك. وإن كانت تلك المعاني كلها ()، فليتفقوا فيما بينهم؛ وإن لم يتفقوا على شيء فلينظر لهم أهل الصلاح.
وكذلك الكوَّات النافذة التي لا يستغني عنها البيت على هذا الحال. فَأَما ما يعملون به مِمَّا يستغنون عنه من الرفوف وأهراء الكوات التي هي غير نافذة والأوتاد والخزين فلا يتأخذون على ذلك. وأما الباب والقفل والمفتاح فإنهم يتأخذون عليه. وكذلك ما لا يستغني عنه مِمَّا يحرزه به كله فإنهم يتأخذون عليه؛ ويتآخذون على تسقيفه بالحصر والقصب والطين وجميع ما يحتاجون إليه على قدر عادتهم في بلدهم في تسقيفهم وميازيبهم.
وأما السترة التي (2) يبنى عليها، فلا يتأخذون عليها. ويتأخذون على دفن قاعه وتمليسه وتطيينه، ويجعلون له مخرجًا للدخان إذا كانوا يعمرونه بالنار (3).
-
1
2
3
قوله: «وإن كانت تلك المعاني كلها مراده والله أعلم إن كان أهل البلد يبنون بمواد مختلفة … السترة: قال في المنجد: سترة السطح ما يبنى حوله». وَعَلَى هَذَا فلعل الصواب أن يقال: السترة التي تبنى عَلَيْهِ عبارة: «إذا كانوا يعمرونه بالنار». مراده بها إذا كانوا يوقدون فيه النار؛ لأنَّ. البيوت ما يبنى للتخزين فقط وما أشبهه، مِمَّا لا يناسبه إيقاد النار معه. ه ليحرر.
من
- 259 -