Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦١ذلك الغار أو تلك المطمورة فبنى صاحب البيت بيته وأراد صاحب الغار أن يسكنه ويسقفه، فإنَّه يأخذ صاحب البيت بهدم بيته حتى يصل إلى غاره فيسقفه؛ وإن وجد كيف يسقف غاره من غير أن يأخذ صاحب البيت بهدم بيته، فلا يأخذه بهدمه. وأَما إن قال صاحب البيت لصاحب الغار: اسقف غارك، وقال له صاحب الغار ندفنه أو قال صاحب الغار نسقفه، فقال له صاحب البيت: ادفنه، فالقول في ذلك قول صاحب الغار فيما لا يضر به صاحب البيت. وإن كانت بقعة الغار لصاحب البيت، فانهدم سقف الغار فلا يأخذه صاحب البيت برده، ويأخذه صاحب الغار (1) برد سقفه إن كان يصل إلى ذلك؛ وكذلك البيت إن انهدم، فأراد صاحب الغار أن يأخذه برده، فإنَّه يدرك عليه ذلك إن كان له في ذلك دفع ضر أو جر منفعة.
وإن اشترك قوم دارًا أو بيتا، فدفنها التراب حَتّى لا يمكن لهم الانتفاع بها حتى يزيدوا الحيطانها في الطول، أو يكنس عليها ذلك التراب، فإنما يتأخذون على كنس التراب، فإن لم يصلوا إلى ذلك، فليرفعوا بنيانها حتى ينتفعوا بها، ويأخذ بعض الشركاء في البيت بعضًا على كنس ما فيه من التراب والحجارة وجميع ما فيه من المضار. وكذلك إن كان فيه بتر فانهدمت أو مطمورة مهدومة، فإنَّهم يتأخذون على دفنها حتى لا تضر بالبيت.
وإن كان لرجل غار وللآخر عليه بيت فخرب الغار حتى خاف عليه أن ينهدم (2) فهل يدرك عليه صاحب البيت أن يصلحه لكي لا تدخل عليه المضرة التي
يتخوف منها على بيته؟
-
- 1
—
من العجب أن تكون بقعة الغار لصاحب البيت البيت الذي بني على ذلك الغار ويحكم بعد ذلك بأن صاحب الغار يأخذ صاحب البيت برد سقفه وهذا فيما أفهم ينبني على جواز ملك المنفعة دون العين، بمعنى أنه يمتلك الانتفاع بالغار ولا يملكه بعينه. وقد مرت صور شبيهة بهذه، والله أعلم بحقيقة ذلك. هذه الصورة قد تبدوا لأول وهلة تكرارًا لِما مضى، ولكن هي في الواقع مغايرة لما تقدم؛ ففرق أن ينهدم سقف الغار بالفعل، وبين أن يخاف من انهدامه.
بين
- 261 -