Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥البيت إن أراد أن يعلق على خشب سقف بيته أو يعلّق على حيطانه ما يضر بها،
ومنعه صاحب الغرفة فإنَّه يدرك عليه ذلك، إن خاف ما يضر بغرفته.
وإن استمسك صاحب البيت بصاحب الغرفة، فقال له: إنَّ حيطان غرفتك ضعيفة أو مشقوقة، وقد تخوفت من انهدامها على بيتي فهل يدرك عليه إصلاحها؟
قال: ينظر في ذلك أهل الصلاح، فإن كانت ضعيفة، فإنه يدرك عليه إصلاحها، وإن كان لا يصل إلى إصلاحها إلا بهدمها فإنه يؤخذ بهدمها، ثُمَّ يصلحها بعد ذلك.
وإن باع رجل لرجل بيتا في أرضه فاختصما على ما فوقه من الهواء (1) فلمن يكون؟ قال: هو لصاحب البيت، وإن استثناه صاحب الأرض فهو له، وإن اشترط أن يبني عليه فله ذلك، ويبني بما لا يضر به صاحب البيت، وله أن يبني فوقه ما شاء ما لم يتخوَّف مِمَّا يضر بصاحب البيت؛ وإن لم يشترط أولاً أن يبني فلا يجد ذلك؛ وإن استثنى أن يبني ثُمَّ بعد ذلك تركه له أو براه منه فلا يبني بعد ذلك، وإن اشترط يبني فباع ذلك الهواء لغيره أو وهبه له فجائز ويكون للمشتري والموهوب له ما يكون له هو أولاً، وكذلك ورثته بعده. وإن باع صاحب البيت بيته، فقد ثبت على المشتري ما يثبت عليه هو أوَّلاً.
أن
وإن باع صاحب الهواء من ذلك الهواء أذرعا معلومة فله ذلك، وما فوق ذلك فهو له. وإن بني ذلك الذي باع له ما اشترى فلا يجد هو (2) أن يبني عليه إلا إن اشترط ذلك أَوَّلاً. وإن اشترط على المشتري أن يبني على بنيانه، ولم يشتغل المشتري بالبنيان، فإنه يأخذه أن يبني هو أيضا إن أرادا؛ وإن تركا شيئا مِمَّا صاحبه ومنهم من يقول: لا يجوز بيع
(3)
اشترى، فإنه يؤخذ ببنيانه لئلا يمنع ولا هبته، ولكن استثناؤه جائز على كل حال.
2
قوله: «ما فوقه من الهواء واضح أن المقصود هو الجو أي الفراغ الذي فوقه.
الهواء
قوله: «فلا يجد هو»، معناه: فلا يجد البائع أن يبني ما بناه المشتري، إلا إن اشترط ذلك أولاً. 3 - قوله: «لئلا يمنع صاحبه» معناه: إن اشترط البائع على المشتري أن يبني فوق بنائه، فعلى المشتري أن يكمل بناء ما التزم به، حتى لا يمنع البائع من البناء فوق بنائه.
- 265 -