Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨لصلاح، فلا يتآخذوا على ردّه، وأَما إن لم يكن في نزعه صلاح، فإنهم يتأخذون برده، سواء أنزعه بعضهم أو نزعوه كلهم، فإنهم يتأخذون على رده، ويعطي ما أفسد فيه من نزعه). وكذلك من نزعه من الخواص، فإنهم يتآخذون برده جميعا، ويعطي الذي نزعه ما أفسد فيه؛ وكذلك إن نزعه غيرهم من الناس بالغلط أو بالتعدي فلا يدركون عليه ردَّه، ويأخذون منه ما أفسد في ذلك، ويتآخذ أيضًا اصحاب ذلك برده؛ ومنهم من يقول: في الحيطان يأخذونه بردها ولا يضمن ما أفسد فيها إن ردها على حالها الأول.
وَأَمَّا الأشجار إن ردها على قول من يقول: يؤخذ بردها، فإنه يردُّها وعليه حفظها والقيام بها حتى يستغني ويضمن ما أفسد فيها من قطع الجرائد والغصون وغير ذلك مِمَّا يكون فيه فساد العين؛ ولا يضمن قيمتها إن أخذت ولم تمت، وإن ماتت فليغرم قيمتها. وكذلك القول في الشركاء فيما يتخذون وما لا يتآخذون على هذا الحال. وَأَمَّا ما كان في نزعه الإصلاح، سواء أنزعه الشركاء كلهم أو نزعه واحد منهم أو نزعه الخاص أو العام، أو نزعه أحد بالغلط أو بالتعدي، سواء أكان ذلك الذي نزعه للخاص أو للعام، فلا يتآخذون على رده في مكانه الأول، ولا غير ذلك المكان، ومثل ذلك: مثل نخلة تحتها عش غرس، فنزع منها شيئًا مِمَّا ذكرنا من هذه المعاني، وكذلك ما نبت تحتها من غير جذعها من النوى وغيره، إذ ضرَّ ذلك بها، سواء أسبق ذلك الغرس النخلة أو سبقت النخلة أو كان ذلك كله معا، إذا كان في نزعه الإصلاح، فنزع باتفاقهم أو بغير اتفاقهم، أو نزعه أحد بغير إذنهم، فلا يؤخذ برده.
وأَما إن قام من الشجرة غصن فوصل إلى الأرض، فقامت منه عروق في ذلك الموضع، حتى استغنت عنه أمه أو مالت النخلة حتى وصلت الأرض، فخرجت منها
-
1
قوله: «ويعطي ما أفسد فيه من نزعه مراده ويعطي من نزعه قيمة ما أفسد فيه، أي في ذلك النزع.
- 268 -