القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

ما كان له من الدم على غيره مِمَّا يكون فيه القصاص أو الدية، فلا يؤخذ في هذا الوجه أيضا؛ وأَما ما لا يكون فيه إلا الديَّة، فإنه يؤخذ)؛ وكذلك جميع ما يطالب به غيره من فساد المال، ولو لم يقوم فإنه يؤخذ. وكذلك المتعة ولو لم تفرض وصداق المثل (2) فإنَّه يؤخذ. وما تبيَّن لهم من قيمة هذا، فإنهم يأخذونه بإصلاح ما ناب ذلك؛ وما لم يَتَبَيَّن لهم أنَّه كان في قيمة هذا أو لم يكن فلا يأخذوه. وأَمَّا المقارض إن لم يكن الربح في المال، فلا يؤخذ، وإن كان فيه الربح ففيه قولان.

عنه من

وَأَمَّا غلّة الذُّكار ()، فإنَّهم يتأخذون على نزعها إذا أدركت، كما يتأخذون على غيرها من الغلات، ويتأخذون على حرزها وقطعها إذا أدركت. وما يستغنون غلة هذا الذكار، فإنَّه إن كان لهم في ذلك نفع، فليتآخذوا عليه، وإن لم يكن لهم فيها نفع وفي نزعها نفع لشجر الذكار، فليتآخذوا على نزعها. وأما ما لم يكن لهم فيها نفع، ولم يكن في نزعه للشجر نفع، فلا يتآخذوا على نزعه؛ وكذلك غير الذكار من الأشجار كلّها على هذا الحال، ويتأخذون أيضا على تذكير (4) ذُكار التين إن احتاج ذلك.

وإن اختلف الشركاء في الذكار الذي يذكرون به نخلهم، فقال بعضهم: نذكرها بذكار يابس، وقال الآخرون نذكرها بذكار رطب؟

1 - قوله: «وإن لم يكن له من المال إلا ما كان له من الدم على غيره … » إلى آخره، معناه: أنه إن كان ما يستحقه على غيره من تباعة مِمَّا يجب فيه، إما القصاص، وإما الدية، فإنه لا يؤخذ بإصلاح ما فسد: لأنَّه لم يثبت له مال، وأما إن كان ما يستحقه على غيره مما تتعين فيه الدية

2

3

-

ولا يجوز فيه القصاص، مثل: القتل الخطأ، فإنه حينئذ يؤخذ بإصلاح ما فسد. والله أعلم. من الواضح أن مثل هذه الصور يصدق على النساء، وغير خفي أنه يجوز في الشرع الإسلامي للمرأة أن تشارك الرجال في الممتلكات.

الذكار: عبارة عن طلع ذكر النخلة الذي تلقح به إناثها.

4 - قوله: «على تذكير» مراده على تأبير.

- 274 -