Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥قال: إنَّما يرجع هذا إلى نظر ذوي عدل وهذا في ذكار النخل.
وإن اختلفوا فيمن يذكر الشجر، فقال بعضهم: نستأجر من يذكرها، وقال بعضهم: نذكرها بأنفسنا، فالقول قول من أراد أن يستأجر لها. وكذلك على عمل يكون في المشترك مِمَّا لا يصل كل واحد منهم إلى عمل سهمه دون الآخر، فالقول قول من دعا إلى الإجارة في ذلك؛ وأَمَّا كلُّ ما تبين فيه سهامهم وتبين كل ما يعمل كل واحد منهـ. منهم دون الآخر، فليعمل كل واحد منهم كيفما أراد بالإجارة أو بنفسه. وإن اشترك قوم في أشجار فتنازعوا فيما تذكر به من أصناف الذكار، فإن كانت أشجارهم لا تذكر إلا بصنف معلوم، فالقول قول من دعا إلى ذلك الصنف، وإن كانت تذكر بذلك الذكار الذي تنازعوا عليه كلّه، فليتفقوا على ما أرادوا. وكذلك كلُّ ما لا تستغني عنه الشجرة من غير الذكار، مِمَّا لا يصلح به، فإنهم يتأخذون عليه. وإن اختلفوا في تذكيرها في التعجيل والتأخير، فقال بعضهم: نذكرها كما ولدت)، وقال بعضهم: نؤخرها قليلاً، فليرجعوا في ذلك إلى رأي أهل النظر،
إلا
فالذي يصلح له التعجيل فلا يؤخروه، وما يصلح له التأخير فلا يعجلوه. وكذلك إن اختلفوا، فقال بعضهم: نشق عن العراجين غلافها، وقال الآخرون نتركها حتى تنشق، فإنَّهم يتركونها حتى تنشق، إلا ما يصلح له أن يشقوه لئلا يفسد فإنهم يشقونه.
وإن اتفق مع الأجير على تذكير نخله على أن يكون الذكار من قبل الأجير، فلا تجوز تلك الإجارة، وإن استأجره وأعطاه الذكار والإجارة والأداة فجائز، فإن اشترط أن تكون الأداة غير الذكار من قبل الأجير فجائز، وإن استأجره أن يُذكر
1 - قوله: «تذكرها كما ولدت»، معناه: فور ولادتها.
- 275 -