Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦عددا معلومًا من النخل أو يُذكر هذه النخيل أو نخيله أو استأجره أن يذكر عنده مدة معلومة، فهذا كله جائز.
وإن استأجره أن يذكر هذا البستان، وفيه ما ولد من النخل وما لم يلد فلا يجوز ذلك)، وإن ولدت كلها فذلك جائز.
وإن اشترط عليه أن يجعل عددا معلوما من الشماريخ لِكُلِّ عرجون، أو لم يشترط ذلك فذلك جائز. وإن استأجره لتنقية نخله فجائز وكذلك نزع الجرائد والليف والشوك فجائز، سواء في ذلك أبين له ما ينزع أو لم يبينه.
وكذلك أيضًا قلع الأشجار وقطعها إن تبيَّن موضع قلعها وقطعها فذلك جائز. وأما إن لم يتبين موضع قلعها وقطعها فلا يجوز. وكذلك صرام الغلة أيضا إلى مدَّة، معلومة أو صرام أشجار معلومة فذلك جائز، ولا يحتاج في ذلك إلى تبيين موضع يقطع منه العراجين وكذلك جميع الغلات وتنقيتها من الحشف وغير ذلك ونقلها إلى موضع تجوز فيه الإجارة، وتجوز الأجرة لعزق (7) الأشجار وحراثتها، وكنس أحواضها وكنس المماصل والسواقي، وسقيها وزربها، وبين له في الزرب حدا معلومًا في طوله وعرضه.
وإن استأجره أن يغرس له غرسًا معلومًا في موضع معلوم، وأن يغرس عددا معلوما فذلك جائز؛ ومنهم من يقول: إذا لم يتبين مواضع الغرس وما يجعل بينها، فلا يجوز. وكذلك إن استأجره أن يغرس عددا معلوما من الغصون وما أشبهها من الأشجار والنوى، في موضع معلوم على هذا الحال؛ ومنهم من يقول: إن استأجره أن يغرس له
1 - قوله: «فلا يجوز ذلك»، إنَّما منعه لما فيه من الغرر. أما إذا اتفقا على أجرة ما ولد منها فجائز. والله أعلم.
2 - لعزق الأشجار»، مراده لعزق تربة الأشجار قال في المنجد: «عَزَق، يعزق، عزقا، الأرض:
4
شقها». والحراثة شقها بالمحراث، أي: السكة.
- 276 -