Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤يجوز له بيع ذلك الماء ولا هبته وما أشبه هذا من خروج الملك، إلا إن قبضه في وعائه؛ ومنهم من يقول: جائز له منعه وبيعه وهبته وجميع ما يفعله في ماله من خروج ملكه.
وأما ما اجتمع من ماء المطر في الفدادين والأجنّة، فلا بأس لمن ينتفع به، ما لم يفسد في أرض الفدان؛ ولا يستقى منه للحرث والغروس وما أشبه ذلك، بغير إذن صاحب الفدان الذي اجتمع فيه الماء. وَأَمَّا الأضيات (1) والغدران والأحواض وما أشبهها، فجائز لمن ينتفع بما فيها لجميع الوجوه.
:باب عمارة الأرض بماء المطر
وإذا أراد قوم أن يعمروا أرضهم على ماء المطر ومساقي (2) الأرض التي أرادوا عمارتها منها، فإنَّه يكون ذلك بينهم، كما اشتركوا في أرض المساقي. وإن كانت المساقي لغيرهم فليعمروا على مائها على قدر اتفاقهم، أو كيفما تسابقوا إليها بأنصبائهم. وإن كانوا في ذلك الماء سواء، فيكون بينهم، اشتركوا في تلك الأرض التي تجري إليها تلك المساقي.
- 2
كما
الأضيات: قال في المنجد: «أضي: الأضاة (ج) أضى وأضيات: الغدير». انتهى. ولعلها ما نسميه بالعامية: الضاية، وتجمع على ضايات.
الغدير (ج)
غُدْر و غُدْر وغُدْران وأَغْدِرة: النهر، قطعة من الماء يتركها السيل، قطعة من
النبات على التشبيه (المنجد).
الحوض (ج) أحواض وحياض وحيضان مجتمع الماء (المنجد). فلعلها تطلق جميعا على مجتمع ماء المطر والسيل، إلا أنها تتفاوت كيرا واتساعا، ويبدو
أنه ذكرها على الترتيب فأكبرها الأضاة ثُمَّ الغدير، ثُمَّ الحوض. والله أعلم. قوله: «ومساقي الأرض»: (ج) مسقاة (بكسر الميم وفتحها): موضع السقي. والذي فهمته من استقراء السياق الذي وردت فيه الكلمة: أنَّه يقصد بها المساحات من الأرض التي تستقبل ماء المطر فينحدر عنها إلى المزارع والبساتين، وكذلك سائر المجاري المائية، من أنهر وأودية. والله أعلم.
- 284 -