Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨ويصرف مرَّتين من الوادي إلى عمارة واحدة ويصرف أيضا من واديين إلى
عمارة واحدة.
1
قلت: فهل يقطع الوادي كله لنفسه؟
قال: لا، سواء في ذلك أكان الوادي لِلعامَّةِ أو الخاصة، أو لم يعرف لأحد. وَأَمَّا عمارة لا يقطعه بها (1)، مثل ما يكون في طرفه، أو عمارة تكون في وسطه، ولا يقطع بها ماءه فلا بأس بها. وأما الأنهار والتلاع) فلا بأس لمن يعمرها ويقطعها لنفسه؛ وكذلك ما يجري من التلاع والأودية الصغار كلها إلى الوادي الكبير، فلا بأس على من يقطعها لنفسه بالعمارة. وأما ما لم يصل إلى الوادي، فلا يجوز له، قطعه إذا كانت أقل من الخمس، ومثل الخمس (3)، وهذا إذا) كان
الوادي لغيره، كما ذكرنا أوَّلاً وأما إذا كان الوادي له فإنه يفعل فيه ما شاء.
- 2
المتقابلين - أن يصرفوا الماء في وقت واحد، بشرط ألا يجاوزوا الخمس. والله أعلم. ويحتمل أنه يجوز لأحد الطرفين أن يصرف كل الماء بإذن الطرف الآخر المقابل؛ ولعل ذلك يكون باتفاقهما على التداول. ليحرر.
قوله: «وأما عمارة لا يقطعه بها … إلى آخره معناه إن عمر في وسط مجرى الوادي عمارة لا يقطعه بها فجائز. نعم قد يتسع المجرى اتساعًا كبيرًا بحيث تكون فيه مساحات صالحة للزراعة، يفيض عليها الماء أحياناً، وينحسر عنها إلى سرير الوادي في أغلب الأوقات. التلاع، قال في المنجد: «التلعة (ج) تلعات وتلاع وتلع ما علا من الأرض، ما سفل منها (ضد)». وفي القاموس: «التلعة: ما ارتفع من الأرض وما انهبط منها (ضد). ومسيل الماء». ثُمَّ قال: «أو التلاع: مسايل الماء من الإسناد والنجاف والجبال، حتى ينضب في الوادي».
-
3 - قوله: «ومثل الخمس» معناه ـ والله أعلم - مقدار الخمس. 4 - أضاف الناسخ قوله: «إذا كان إلخ، أقول اعلم أنَّ «إذا» هذه مُتَعَلِّقة بقوله: "فلا بأس على من يقطعها. وأما قوله: "وأما ما لم يصل إلى الوادي لا يجوز له قطعه فهو جملة معترضة بين المتعلقين، هكذا ينبغي أن يفهم. حرره».
- 288 -