Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠حيث شاء، وإن لم يصلوا إلى قسمة ذلك الماء بالمصارف إلا بالمقاسم)، فليجعلوا لهم ذلك بكل ما يدركون قسمتهم من البناء بالحجارة والآجر والجص والجير وما يشبهها، ويتآخذون على هذا كله سواء أكان البناء قبل ذلك أو ابتدؤوا بأنفسهم؛ وإنَّما يفعلون هذا كله كما اشتركوا في الماء.
وإن ابتدؤوا بنيانه ففسد بعدما بنوه كله، أو كان قبل ذلك ففسد، فإنهم يتأخذون عليه كما كان بدءا إن كانوا ينتفعون، به وإن لم ينتفعوا به كما كان أولاً، فإنَّهم يعملون كيفما ينتفعون به، ولو لم يكن قبل ذلك.
وإن اتَّفَقُوا أن يوسعوا مقاسمهم أو يضيقوها فذلك جائز، وإن لم يَتَّفِقُوا على ذلك فلا يجوز. ومن أراد منهم أن يوسع سهمه بغير إذن أصحابه فلا يجد ذلك. وَأَمَّا من أراد أن يضيّقه فذلك جائز، إلا إن كان في تضييقه مضرة لأصحابه بكثرة
الماء على مقاسمهم.
2
(2)
ولا يحفر أحد منهم فوق المقاسم ولا تحتها، إلا إن اتَّفَقُوا على ذلك أو من أذن له أصحابه في ذلك. وأَمَّا الحفر الذي لا يضرُّ به ماء، المقاسم، فلا بأس عليه أن يحفره في أرضه؛ وكذلك إن أراد أن يحفر فوق المقاسم لسهمه من الماء، فإن كان لا يجبذ به أكثر من سهمه فلا بأس عليه.
وإن دفنت مقاسمهم وأراد بعضهم أن يكنس سهمه، ولم يستطع الآخر فلا بأس على من يكنس مقاسمه، ولو أنَّه يجبذ إلى نفسه أكثر من سهمه من الماء، إذا لم يحفر سهمه أكثر مِمَّا كان عليه أوَّلاً.
1
المقاسم: (ج) مقسم، قال في المنجد: «المقسم: موضع القسم».
ومن الواضح أن المقسم هنا موضع تقسم فيه الماء في مداخل الماء إلى العمارة مثل الواحة حسب انصباء الناس. ولهذا العمل أمناء متخصصون في كثير من البلدان التي تستقي على هذه الطريقة.
2 - لا توجد اللفظة في النسخة الأم (م) وإنَّما أثبتت في النسخة (ت).
- 290 -