القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

وإن حدث في مقاسمهم ما يمنع الماء، أو ما يخرجه منه، أو ما يردُّه إلى ناحية دون أخرى، فإنهم يؤخذون بنزع ذلك كله وإصلاحه.

وإن اقتسموا الماء بالمقاسم فانخرق ما ناب أحدهم حتى لا يصل إلى الانتفاع بسهمه، فإنَّ أصحابه يكنسون مقاسمهم ويصلحونها، ولو أنَّ الماء يرجع إليهم كلّهم، لكنهم لا يقصدون ذلك. وسواء في ذلك أكان ينجبر هذا السهم المنخرق، أو لا ينجبر.

وإن انخرق سهم أحدهم ولا يستطيع إصلاحه، ولا يمكنه أن ينتفع به، واستمسك بأصحابه أن يحولوا مقاسمهم فوق أو أسفل من الموضع الأول، فإنه يدرك ذلك عليهم، إن كان ذلك الذي يحولونه مشتركا بينهم. وإن كان لبعضهم دون بعض أو لغيرهم، فلا يدرك ذلك عليهم.

وإن لم يمكنه الانتفاع بسهمه، وأراد شركاؤه أن يردُّوه إلى أنفسهم، ومنعهم

منه فله ذلك.

وإن كثر الماء حتى جاوز المقاسم، فإنهم يؤخذون أن يعملوها، حتى لا يجاوزها، سواء أكان ذلك من قبل فساد الماء لها)، أو كذلك كان أَوَّلاً، إن كان يقع الغبن بذلك فيما بينهم، أو يفسد الماء الأرض.

2

-

وإن كان لأحدهم سهمان من تلك المقاسم فأراد أن يخلطهما فلا يجد ذلك (2).

1 - من قبل فساد الماء لها أي من قبل إفساد الماء للمقاسم. والله أعلم. تلك المقاسم فأراد أن يخلفهما، فلا يجد ذلك»، لا يجد قوله: «وإن كان لأحدهم سهمان من ذلك لأنَّ في عمله أخذا من حق الغير.

وأما إن كان له مقسم واحد، فأراد أن يقسمه فله ذلك؛ لأنَّ فيه نقصانا من حقه. (وإن

شئت فقل فيه تنازل عن بعض حقه).

- 292 -