Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣وإن كان له مقسم واحد فأراد أن يقسمه فله ذلك إن لم يكن فيه ضرر على أصحابه بكثرة الماء، فيتولد عنه الفساد، ويمنع أن يجبذ الماء من تحت المقاسم أو
يدفعها من فوق المقاسم إلى سهمه وإن كانوا ينتفعون قبل ذلك بغير المقاسم، ثم أراد بعضهم المقاسم، فلا يجدون ذلك؛ وكذلك إن كانوا ينتفعون بالمقاسم، ثم أراد بعضهم نزعها، فلا يجدون ذلك، إلا إن اتفقوا عليه، وهذا إذا كانت غير قديمة). وأما إن كانت قديمة فلا يجدون نزعها؛ وكذلك مقاسم العامة لا يجدون نزعها.
وإن اشترك قوم في مقاسم شتى، ثُمَّ رجعت إلى واحد منهم بالشراء أو بالهبة أو بالميراث، فأراد أن يردها إلى مقسم واحد فله ذلك، إلا إن كانت قديمة، فإنه يحذر من ذلك؛ وإن رجعت إلى واحد فخلطها، ثُمَّ باع ربعا من ذلك الماء أو وهبه أو ورثه الورثة من بعده فتنازعوا على ردّها، فلا يدركون ذلك.
وكذلك إن كانت الأرض والماء لرجل واحد وليس لها مقاسم، ثُمَّ جعل لها المقاسم فورثه الورثة أو باع ذلك أو وهبه فتنازع من انتقل إليه على ردّه كما كان أولاً بغير المقاسم، فلا يجدون ذلك.
وَأَما إن كانت لهم مقاسم، معلومة، فخرقها الماء وفسدت، فأخذ بعضهم بعضا على ردها فتشاكل عليهم مواضعها وعددها فلا يدركون عليهم ذلك؛ وكذلك إن تشاكل عليهم سعتها وعرضها وطولها، فلا يؤخذون على ذلك، إلا إن كانوا خواص، وَاتَّفَقُوا عليها أيضا، أو أنت عليهم البينة. ويجوز أيضا شهادة بعضهم
1 - «هذا إذا كانت غير قديمة». لَعَلَّهُ يقصد إذا كانوا أحدثوها بأنفسهم، ثُمَّ بدا لهم نزعها، فلهم ذلك. وأما إن كانت قديمة فلا يجوز لهم ذلك. لكن يبحث في الموضوع: ألا يمكن أن يقال: إن وجدوا الأصلح لهم في نزعها، ولو كانت
قديمة واتَّفَقُوا جميعا على ذلك، ألا يجوز لهم!؟
- 293 -