القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

على ما كانوا عليه أوَّلاً قبلهم، وقد علموا ما لِكُلِّ واحد منهم من الماء والمقاسم فليؤ خذوا على إصلاحها. وإن لم يعلموا ما لِكُلِّ واحد منهم من الماء، وقد يجوز لهم الانتفاع بها، فإنهم يؤخذون بإصلاح تلك المقاسم.

وإن كانت لهم المقاسم ولم يعلموا ما لِكُلِّ واحد منهم، فدفنت وهم يسقون عليها كذلك، فأراد بعضهم أخذ بعض على كنسها، فإنهم يدركون عليهم ذلك، إلا إن قامت عليهم عمارة لا يمكن لهم سقيها إلا مع ذلك الدفن، وهذا إذا كانوا خواص، وَأَمَّا العَامَّة فإنَّهم يرجعون إلى ما كانوا عليه أوَّلاً. والرجل الواحد في هذا مثل الخواص.

وكذلك ماء العامة إن رجع إلى الخواص، فالجواب فيه مثل الجواب في الخاص. وَأَما ما للخواص إن ثبت لهم فرجع إلى العامة، فالجواب فيه مثل الجواب فيما

كان للعامة.

وإن دفنت المقاسم فبنوها، ثُمَّ تبين لهم أنهم زادوا فيها أو نقصوا منها، فإنهم يؤخذون على ردها كما كانت أولاً، وإن أمكنهم إصلاحها بغير نزعها فليصلحوها،

من

وإن لم يمكن لهم إلا بنزعها فليؤخذ بنزعها من عملها من ماله، ويعملونها بعد ذلك مال العامة، ويضمنون لِلعامَّةِ ما أنفقوا عليها أوَّلاً وأَما إن تبين لهم إنما يعملها واحد منهم فليؤخذ بها، ومن كان بعده من وارث أو غيره.

وإن كانوا يسقون بغير المقاسم، فعمل عبيدهم أو وكلاؤهم أو أطفالهم المقاسم بغير أمرهم، فتركوها مقدار ما يثبت عليهم ما عمر بها لو ابتدؤوا عليه العمارة ()، أو كانت قبل ذلك، فلا يؤخذون بنزعها إن كان في ذلك ما يصلح

1

-

قوله: «فتركوها مقدار ما يثبت عليهم معناه: أنهم لو تركوا المقاسم على حالها قدر ما يثبت عليهم ما. بها كثبتت المقاسم كذلك، فلا يجدون نزعها.

عمر

- 295 -