Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦لهم. وإن لم يكن فيه ما يصلح لهم فليؤ خذوا بنزعه. وكذلك خليفة اليتيم أو المجنون
وأبو الأطفال: الجواب فيهم مثل الجواب فيمن عمر لنفسه.
قلت: فعلى من يكون عمل المقاسم، أعلى صاحب الأرض أم على صاحب الماء؟ قال: إنَّما يكون عملها على أصحاب الماء دون أصحاب البقعة، إلا إن كان إنما يعملها قبل ذلك أصحاب البقعة فليعملوها؛ وكذلك كل من يعملها قبل ذلك عليه عملها سواء أكان له سهم في المقاسم أو لم يكن.
والوادي إذا كان بين قوم وعلموا كيف كان لهم ماؤه فوجدوا المقاسم قد اختلفت قسمتها، وما كان لهم من الماء في الوادي، وذلك مثل رجلين اشتركا ماء الوادي أنصافا، فوجدا في المقاسم أثلاثا؟
قال: إن عملوا المقاسم لأنفسهم أو علموا أن من عَمِلها قبلهم إنما عملوها على أن يكون الماء بينهم أنصافا، فإنَّهم يردونها أنصافا؛ وإن أدركوها معمولة ولم يدروا على ما كان عملها أوَّلاً، فإنَّهم يتركونها على حالها، وإن اختلفوا فيما بينهم في عمل المقاسم على أن يعملوها على سعة الوادي أو يضيقوا الوادي فيعملوا المقاسم بعد ذلك، فإن كان يمكن لهم أن يعملوها على سعة الوادي فليعملوها أوَّلاً ولا يضيقوه، وإن كان لا يمكنهم على هذا الحال فليضيقوه، ثُمَّ يعملون مقاسمهم بعد ذلك.
وكذلك إن قال بعضهم لبعض: وسعوا لنا الوادي فنعمل فيه مقاسمنا، وقال لهم الآخرون: اعملوا لنا مقاسمنا على حال الوادي ولا تحدثوا فيه شيئا؛ فإن أمكنهم أن يعملوا المقاسم على ضيق الوادي، فالقول قول من قال ذلك منهم، وإن لم يمكنهم، فالقول قول من قال بتوسيع الوادي، وعمل المقاسم فيه.
وكذلك إن أرادوا أن يحدثوا عمل المقاسم، فاختلفوا في ارتفاع المقاسم وتركها على مسيل الوادي، فالقول قول من قال بتركها على مسيل الوادي؛
- 296 -