Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧1
وكذلك إن قال بعضهم بنزولها أسفل من مسيل الوادي، وقال الآخرون بتركها على حالها الأوَّل، فالقول قول من قال بتركها على مسيل الوادي.
وأما إن قال بعضهم: اعملوا لنا المقاسم في طرف عمارتنا، وقال لهم أصحابهم نعملها فوق عمارتنا، فالقول قول من قال منهم نعملها في طرف عمارتنا. وأما إن اختلفوا في موضع يجعلون فيه مقاسم العين في طرفها أو بعيد منها، فالقول قول من قال منهم نعملها في طرف العين.
وإن انسل الماء تحت المقاسم أو فسدت حَتَّى جاز الماء من غير موضعه من المقاسم فإن كان ذلك في واحد من المقاسم وهو لواحد منهم فليؤخذ بإصلاحه وإن اشتركها كلّهم فليؤ خذوا بها جميعا، ولا يعطوا أجرة عمل المقاسم من ذلك الماء، ولكن يعملونها من أموالهم ويرجعون على من غاب بما أعطوه من أموالهم على عمل تلك المقاسم ويتآخذون على نزع جميع ما حدث فيها من المضار.
باب في المصارف)
وإن اشترك قوم في واد فأرادوا أن يرفعوا ماءه لينتفعوا به، يرفعوا ماءه لينتفعوا به، فإنهم يجعلون له المصارف، وسواء عامة كانوا أو خواص، وإن علموا ما لِكُلِّ واحد منهم من ذلك الماء، فليجعلوا لهم المصارف على قدر سهامهم في الماء ويقسمونها. وإن أرادوا أن ينفرد كل واحد منهم بسهمه فلهم ذلك؛ وإن أرادوا أن يجمعوا سهامهم على ناحية الوادي أو على ناحيتين جميعا، فلهم ذلك، ولا يصيبون أن يتغابنوا فيما بينهم في ذلك الماء، ولكن يأخذ كل واحد منهم سهمه.
المصارف: هي هنا بمعنى المنافذ أو القنوات التي يصرف رف منها الماء، سواء إلى جانبي الوادي بعد ارتفاع الماء في محراه خلف السدّ، أو في السد نفسه، ليرسل الماء منها. والله أعلم بحقيقة قصد المؤلف. وقد تعقبتُ الكلمة في المعاجم اللغوية، فلم أجد من تعرض لها.
- 297 -