Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨وَأَما إن لم يدَّع ذلك الوادي أحد، فليرفع كلّ واحد منهم ما أراد من المصارف قلت أو كثرت، وإن صرفوا مصرفا عامة كانوا أو خواص فإنه يكون لهم على ما اتفقوا عليه؛ وإن لم يَتَّفِقُوا على شيء، فهم فيه بالسوية؛ ويجوز لمن أراد أن يرفع المصارف من تحتهم (1) إن لم يَضُرَّهم ما دام الماء في الوادي، ولا يمنعوه أن يرفع ما فضل من الماء في الوادي. وأَمَّا من أراد أن يرفع الماء فوقهم؛ فإن سبقوا إلى الوادي وأخذوه كله فليمنعوا من أراد أن يرفع من فوقهم شيئًا، إلا إن كان الوادي فحلاً، فليرفع عشراً أو ثمنا أو خمسا؛ وإن لم يسبقوا إليه، فإنه يجوز لمن أراد منهم أن يرفع حاجته من ذلك الوادي، ولا يعمل الرجل المصرف إلا في أرضه أو أرض أذن له صاحبها أن يعمله فيها، أو أرض لم تعرف لأحد واستوى الناس إليها؛ وأَمَّا غير ذلك من الأراضي، فلا يعمل فيها شيئًا.
منه
وإن اشترى قوم أرضاً أو ورثوها أو دخلت ملكهم بمعنى من المعاني، ولها مصارف عند من كانت له قبلهم في أرضهم، أو في أرض لم يعرف لها أرباب، فإنه يكون لهم مساقي تلك الأرض ومصارفها كما أدركوها في تلك الأرض، ويعمر بها أرضهم على حالها لا يزيدون فيها ولا ينقصون منها، ولا يحولونها عن موضعها، ولا يحفرونها ولا يوسعونها، وما انهدم منها أو انكسر فليصلحوه، وتكون لهم، منافعهم، كما كانت لهم الأرض التي يجوزون إليها، ويمنعون من أراد أن يفسدها أو يصرفها إلى أرضه إلا إن كانت له بينة أن تلك المصارف له، فليفعل لهم ما أراد، وإن أرادوا أن يقسموا له تلك المصارف فلهم ذلك على قدر
ما لِكُلِّ واحد منهم في الأرض التي تجري إليها.
قوله: «من تحتهم»، يعني أسفل من مصارفهم.
- 298 -
—
1