القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

وكذلك صاحب الأرض يصرف ماء غيره عن أرضه (1)، إلا من كان له عليه المجاز

فلا

من

أن يصيب يصرفه عن أرضه ويُبَيِّن له مجازا يجوز عليه ماءه، إلا كان له على آخر سقي أرضه (2) فليدركه عليه كما كان له فإن كان له عليه سقي أرضه كلها، فليدركه عليه أو البعض أو ما كان له وكذلك من كان له المنافع في أرض غيره من الماء وما أشبه ذلك، فلينتفع بها كما كان أَوَّلاً.

وإن كان لبعضهم أشجار في أرض غيره ولهم ماء فاقتسموه، فإنه في الوجه الذي يجوز لهم أن يصرفوا ماءهم حيث شاؤوا لا يدرك عليهم صاحب الأشجار أن يَسْقُوها له، ولكن لا يمنع مجازا للماء إلى أشجاره.

وَأَما إن اقتسموا الماء، فرفع أحدهم سهمه،، ثُمَّ بعد ذلك حدثت أشجار في ..

أرض صاحبه بغرس أو شراء أو هبة أو صداق أو ما أشبه ذلك من دخول الملك فإنَّه يدرك على صاحب الأرض حياة أشجاره من الماء، إلا إن اشترط عليه أوَّلاً الاً يدرك عليه ذلك، فلا يدرك عليه شيئًا، ويصرف عنها صاحب الماء ماءه بما لا يَضُرَّها به من حفر العروق وما أشبه ذلك.

وإن اقتسموا الماء، فتركوه في أرضهم يجوز كلُّ واحد منهم ماءه على الآخر، حتى نبتت عليهم الأشجار، فلا يجدون بعد ذلك أن يرفعها؛ ومنهم من يقول: فعها إلا إن مكثت المقدار الذي يملكها فيه بالحيازة.

ير

وإن اقتسموا الماء فرفع أحد منهم سهمه عن صاحبه وجعل له مجازا في وسط أرضه، أو في طرفها، فيفيض الماء من الساقية، وغرس عليها صاحب الأرض، فنبتت

2

المراد بصرف الماء عن الغير صرف سواقي الماء أو قنواته عن أرض الغير حتى لا يضايق بالمرور، إلا من ثبت عَلَيْهِ المجاز، أي المرور. قوله: «إلا من كان له على آخر سقي أرضه» المفهوم من ذَلِكَ أن يكون لأحدهما على الآخر أن يكفيه مؤونة السقي فلا يحتاج عندئذ إلى مجاز. ليحرر.

- 301 -