Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣قبل ذلك؛ ومنهم من يقول: يحدثها، ولو لم تكن فيها عمارة قبل ذلك. ومنهم من أن يعمرها بالأشجار، ولو لم تكن قبل ذلك إذا لم يرفع الجسر. ورخص في الجسر أيضا أن يرفعه ولو لم يكن قبل ذلك إذا لم يصرف ما فضل من الماء عن أرض صاحبه؛ وسواء أيضا الجسر الواحد أو الاثنان أو أكثر من ذلك؛ وهذا كله إذا لم يصرف الماء عن المساقي.
وإن عمر المساقي وعمر أرضا أخرى بجانبها، فلا يجد ذلك، ولو ردَّ الفضل إلى موضعه الأوَّل. وإن كان إنَّما ثبت عليه فضل الماء، فأراد أن يزيد عمارة أخرى غير الأولى)، ويردَّ الفضل إلى من ثبت له، ففيه قولان.
وإن كانت المساقي لرجل دون الماء، وعمر تلك المساقي أو لم يعمرها، فأراد أن يزيد في تلك العمارة برفع الجسور أو كنس الفدادين أو توسيعها فلا يجد ذلك؛ ومنهم من يجوز له ذلك، ولا يحاذر إلا صرف الماء إلى ناحية أخرى، إلا إن كان الشرط بينهم أوَّلاً ألا يحدث بعضهم على بعض عمارة، فيكون على ما اشترطوا، سواء في هذا أكانت المساقي لرجل واحد والفدادين لآخر، أو اشتركوا في الفدادين والمساقي، لواحد أو اشتركوا في المساقي والفدادين لواحد منهما على ما ذكرنا أوَّلاً.
1
وإن (2) اشتركوا في الفدادين واقتسموها أو كانت مقسومة قبلهم، وأرض بعضهم فوق أرض بعض، وإنَّما يسقي أصحاب الأرض السفلى بما فضل عن الأرض التي فوقهم سواء أكانت بالأودية تشرب أو بالمساقي، فأراد بعضهم أن يزيد إلى فدانه عمارة أخرى، أو أراد أن يكنس فدَّانه، أو يوسعه، أو يرفع له الجسر، أو يحفره ليحبس من الماء أكثر مِمَّا كان يحبس أولاً؛ فإنَّ من كان تحته
في الأصل: «الاولة» وهو خطأ.
2 - قوله: «وإن اشتركوا في «الفدادين جواب الشرط هو قوله فيما بعد: فإنَّ من كان تحته يمنعه». ليحرر.
20
- 303 -