Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤يمنعه، ولا يمنعه من كان فوقه. وإن أذن له أصحاب السفلى التي تليه، فأراد صاحب الأرض التي كانت أسفل من أرض هذا الذي أذن له أن يمنعه فله ذلك، قرب أو بعد، إذا كان الذي أراد منعه أسفل منه؛ ومنهم من يقول: يعمرون أرضهم كيفما شاؤوا كَأَنَّ الماء لغيرهم) ويعمرونها بخلاف ما عمرت به أوَّلاً، مثل: إن حرثها أوَّلاً فأراد بعد ذلك أن يحرثها أو يغرسها أو يبنيها، وما أشبه ذلك من العمارات فله ذلك، إلا إن كانت في ذلك مضرة غير احتباس 2
(2)
وَأَمَّا إن اشتركوا في فدان فاقتسموه، فأراد بعضهم أن يكنس سهمه ليرفع إليه الماء أو لم يشتغل بذلك، ولكنه أراد أن يعمر أرضه، فلا يصيب ذلك أن يحدث فيه ما يردُّ به الماء إلى سهمه دون صاحبه، وإن أحدثه فليؤخذ برده كما كان أولاً. وكذلك إن خرق الماء سهمه حتى لا يصل إلى سهم صاحبه شيء من الماء، فإنه يؤخذ بدفن ذلك؛ ومنهم من يقول: لا يؤخذ بدفنه؛ وكذلك إن أشتركوا في الأرض واقتسموا الأشجار، فخرق الماء ناحية واحدة منها، فإنهم يتآخذون بإصلاحها جميعا.
وإن اقتسموا الأرض والأشجار فأراد أحد منهم أن يجعل الشجر فيما بينه وبين صاحبه ولم يتفقوا على ذلك، فإنَّ صاحبه، يمنعه إلا إن اتفقا على ذلك؛ سواء أكانت تلك الشجرة على الطول أو على العرض)
1
-
---
قوله: «كأن الماء لغيرهم»، قال صاحب التكميل: كأن لم يملكوا الماء»، وعليه فلعل المراد: أنهم يعمرونها كيفما شاؤوا من غير التفات إلى الحقوق المتعلقة بالماء. ليحرر. قوله: «إلا إن كانت في ذلك مضرة غير احتباس». مراده بالعبارة - والله أعلم ـ يجوز لمن أراد أن يعمر أرضه بأي عمارة كانت، إلا إن كان في عمله مضرة بغيره زيادة على احتباس الماء فليحذره. 3 - على الطول أو على العرض» يريد بالعبارة: سواء أكانت غراسة الأشجار على امتداد طول الأرض أو على امتداد عرضها.
- 304 -