Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦قلت: فهل يوسعون ذلك الجسر إن أرادوا ذلك؟
قال: نعم، إن كانت الأرض التي فيها لهم؛ وأَما إن كانت لغيرهم فلا يجدون ذلك.
ويينونه بالحجارة إن كان بنيانه بها قبل ذلك ويجعلون عليه الزرب إن شاؤوا).
ومن دعا منهم إلى زيادة عمل لم يكن قبل ذلك، فلا يدرك على صاحبه إلا إن كان فيه صلاح عمارتهم.
وإن اشتركوا في الأرض دون الأشجار، فاقتسموا الأرض على أن يكون عملها على واحد منهم دون الآخر، فذلك جائز.
وَأَمَّا إن اشتركوا في الفدان، وانكسر، جسره، فتنازعوا عليه، وادعى كل واحد منهم أنه لصاحبه دونه، فليؤخذوا بإصلاحه؛ فإن تبين صاحبه منهم، فليؤخذ بإصلاحه؛ وإن لم يتبين فليؤ خذوا به جميعا. وإن كانت الثلمة مِمَّا قابل أحدهم، فلا يؤخذ بها دون أصحابه إلا إن تبيَّن أنَّها له فيؤخذ وإن كانت بين فدادين لرجلين،
أو لرجال كثيرين وهم ينتفعون بالجسر كلهم، فإنَّهم يؤخذون بإصلاحه أنصافا.
وإن اشترك أناس كثيرون في تلك الفدادين أو اشتركوا في واحد منها، والآخر لرجل واحد، فإنَّهم يؤخذون به جميعا، كما ينتفعون به سواء في ذلك من قرب ومن بعد، ويؤخذون أن يجرفوه من حيث يجرفونه قبل ذلك، فإن كان من المشترك فليردُّوه منهم، وإن كان لواحد منهم دون الآخرين، أو لغيرهم من الناس، فليجرفوه من الموضع الذي يجرفون منه التراب إلى ذلك الجسر؛ وإن لم يتبين من حيث يصلحونه قبل ذلك، فليجرفوه من أرضهم؛ ومنهم من يقول: يجرفونه مِمَّا يليه إن لم يمكن لهم غير ذلك، سواء أكان ذلك لهم أو لغيرهم، ومالهم أولى من مال غيرهم، إلا إن كان المنع والحجر قبل ذلك عليه.
1
-
قوله: «ويجعلون عليه الزرب إن شاؤوا لعل الحكمة في ذلك أن يمنع الزرب من المرور عليه، حتى لا ينحرق أو ينهدم. والله أعلم.
- 306 -