Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١١ولم يحجر على الذي يليه فالجواب فيها كالجواب في التي قبلها، فمن حجر عليه منهما فلا تثبت له العمارة، ومن لم يحجر عليه فعمارته ثابتة بعدوا أو قربوا، قلوا أو كثروا، وورثتهم بمنزلتهم؛ وكذلك من اشترى منهم بمقامه.
ومن عمر أرضه فجعل منها قناء الماء إلى أسفل منه، فمنعه صاحب تلك الأرض فله ذلك؛ فإن جعلها على منع صاحب الأرض، فحيث أراد أن يمنعه فله ذلك؛ وإن لم يمنعه الذي يليه، ومنعه من كان أسفل من الذي يليه، أو منعه الذي يليه، ولم يمنعه من كان أسفل منه، فمن منعه فلا يثبت عليه شيء من مجاز تلك، والوجه الذي حجر فيه على من هو فوقه أن يجوز عليه الماء، وقد كان بينه وبين الذي حجر عليه عمارة لرجل آخر فما وصل من ذلك الماء من هذه العمارة التي لم يحجر عليها، يكون عليه مجازها إذا ثبتت عليه، وأَمَّا العمارة التي حجر عليها فإنَّه يمنعه. وإن اختلط ذلك الماء مع غيره، فإنَّه يمنعه كله. وإن عمر أحد على ذلك الماء، ثُمَّ عمر آخر أسفل من ذلك، ثُمَّ عمر آخر أسفل من ثُمَّ عمر آخر أسفل من هذا، فإنَّ كل واحد منهم يمنع من فوقه من صرف هذا الماء، ويمنع السفلاني منهم الذي يليه، كان فوقهم كلهم. وكذلك يمنع كلّ واحد منهم من كان فوقه، قرب أو ومن بعد، وهذا كله إذا ثبتت العمارة. وأما ما لم تثبت فيه العمارة فلا يمنع بعضهم بعضا؛ وكذلك كلُّ من دخل شيء من هذا في ملكه بوجه من الوجوه، فإنه يكون بمقام الذين ذكرناهم.
ومن كانت له عمارة فوق أرض، رجل، فانكسر، جسرها، فإنه يأخذه برده؛ وكذلك إن كان فوقه اثنان أو ثلاثة، فإنه يأخذهم كلهم. وكذلك إن انكسر كان فوق الذي يليه، فإنَّه يأخذه ويأخذ من كان فوقه من الناس برد ما جسر من انكسر من جسورهم ممن قرب منهم أو بعد. وكذلك إن كان أصحاب العمارة السفلانية اثنين أو ثلاثة، فإنهم يأخذون من كان فوقهم برد ما انكسر من الجسور، ويأخذونهم مجتمعين أو مفترقين.
- 311 -