Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٢ومن
كانت له عمارة فوق أرض رجل فانكسر جسر تلك العمارة على من كان تحتها، فإنَّ صاحب الأرض يأخذ صاحب العمارة برد ما انكسر من هذا الجسر، ويأخذونه بنزع ما حمل الماء إلى أرضه من الأشجار والنبات والخشب والزرب والحجارة، وكل ما تبين أنه له؛ وأَمَّا التراب فلا يدرك عليه نزعه، إلا إن تبين ذلك التراب أنه له، فإنَّه يأخذه على نزعه. وإن تبيّن أنَّ هذا الذي حمل الماء من الشجر والنبات والخشب وما أشبه ذلك لرجل آخر غير هذا، فإنه يأخذ بنزعه صاحبه أينما كان. فإن كانت هذه الأشجار والنبات وما حمله السيل لرجال شتى وتبيَّن ما لِكُلِّ واحد منهم، فإنَّه يُؤخذ بنزعه. وأَما إن لم يتبيَّن ما لِكُلِّ واحد منهم فلا يؤخذون بنزع شيء من هذا، وينزعه صاحب الأرض إن شاء. وإن كانت هذه الأشجار مشتركة بين صاحب الأرض وغيره من الناس فإنه يأخذ شريكه أن ينزع ذلك معه على حسب ما اشتركا فيه. وإن كانت هذه الأشجار ليتيم قد استخلف عليه أو مجنون أو غائب، فإنَّه يأخذ عشيرة الغائب أو المجنون أن يجعلوا لهم خليفة فيأخذه بنزع ذلك. وأَمَّا الغائب فلا يدرك على عشيرته شيئا، وينتظر قدومه أو موته، فيأخذ ورثته. وإن لم تكن لليتيم أو المجنون عشيرة، فنزع ذلك على أن يدرك عناءه فله ذلك. وكذلك إن اشترك في تلك الأشجار مع ذلك اليتيم أو المجنون أو الغائب، فالجواب فيها كالجواب في التي قبلها.
وما حمله الماء من الشجر والنبات إلى أرض رجل، فإنه يأخذ صاحبه بنزع ذلك، ولو أنه أَخَذَت في تلك الأرض، وإن لم يأخذه بنزع الأشجار حتى أثمرت، فإنها قد ثبثت في ذلك المكان)، إلا إن أخذه صاحب الأرض بنزعها قبل أن تثمر، فإنَّها لا تثبت بعد ذلك على حال، ولو على من كان بعده. وما
1 - قوله: «فإنها قد ثبثت في ذلك المكان»، أي يصبح من حق صاحبها لا من حق صاحب الأرض كما دل الكلام اللاحق.
- 312 -