Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢"
فتنة
وذكر أنه وقعت فتنة ببلاد أريغ سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، وهي خيران“ و ”تاغمارت“، وهي أول فتنة وقعت بين وهبية أريغ، فلم يكن لأبي يعقوب ابن الشيخ مقام، فهرب إلى وارجلان فكان بـ: "تماوط (1) وهرب أبو صالح من وغلانة فقضى الله بوفاة أبي يعقوب بتماوط فأوصى واستخلف على تنفيذ وصيَّة الشيخ (3) أخاه أبا العباس، فجاء أبو العباس إلى محمد ابن أخيه فلم يجد عنده ما ينفذ منه وصيّة والده غير دينار واحد، لأنَّهم كانوا في عسر شديد عظيم بعد رجوعهم إلى عين، تونس، فقبض منه دينارا فصرفه في أوكد وجوه الوصيَّة، ولم يزل يستخرجها برفق حتى أنفذها كلّها» (4).
ولا نعلم بالضبط هل أقام أبو العباس أحمد بوادي أريخ منذ هذا التاريخ ـــ أي 471 هـ ـ أو بعد ذلك بقليل، ولكن المؤكد أنَّه أقام مدَّة في تماوط حيث تسكن عائلة أخيه يوسف الذي توفي قبله كما أشرنا إلى ذلك سابقا، كما أن المؤكد أيضاً أنه أقام في أخريات حياته في أريغ متنقلا بينها وبين واحات وارجلان كما تدلُّ عَلَى ذلك الأخبار المترجمة له على قلتها.
وإلى جانب مكانته المعتبرة في العلم والفقه التي أهلته لأن يكون مرجع الأصحاب وحلال مشاكلهم، فإنَّه كان إمام دفاع كما يعبر عن ذلك الشيخ أبو اليقظان، إذ يذكر الشماخي حادثة وقعت سنة 502 هـ أي قبيل وفاة أبي العباس بسنتين اثنتين، قاد فيها حملة دفاعية ضد غاز يدعى "عنان بن ديلم
1
2
-
-
3
تماوط قرية من قرى وارجلان.
تقع بين تقرت وبسكرة وما تزال معروفة بهذا الاسم حتى يومنا هذا، وكان يسكن بها
إسحاق بن
أحمد بن محمد بن بكر الذي توفي في حياة والده.
المراد بالشيخ هنا والده أبو عبد الله محمد بن بكر. الدرجيني: طبقات 445/ 2.
- 32 -