Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣ولكن يعمر على بعض ويترك لها بعضاً) ولا بأس، ولو كانت تنقص (2) حتى لا تكون لهنَّ الغلة؛ وإن أراد أن يرفع عنهنَّ ماءه، فَإِنَّهُ يقطعها أو يقلعها، ويفعل بمائه
ما يشاء. وأَما إن لم تكن الأشجار في ذلك كلّه، فإنَّه يرفع ماءه حيث شاء، إلا ما ذكروا في الوادي الكبير الفحل، أنه لا يجوز أن يرفع ماءه كله، وكذلك النبات كله لا يُرفع. عنه الماء ويتركه يموت بالعطش؛ وأَما إن كانت الأشجار لا يسقيها بالعناء والتعب، وغناؤه أكثر من نفعه مثل السواقي، فإنه يتركه ولا يكون ذلك مثل الماء الجاري أو ماء المطر.
وَأَمَّا من عمر على ماء غيره بالعارية، أو بغير إذن أو بالتعدي)، فأراد صاحب الماء أن يرفع ماءه عن تلك الأشجار فله ذلك، ولو أنَّ تلك الأشجار تموت بالعطش؛ وكذلك النبات على هذا الحال إلا ما ذكر من النبات إن أذن له أن يزرع النبات هكذا، فلا يجوز له أن يرفع ماءه عن النبات حتى يدرك.
وإذا كانت المساقي لرجل في أرض غيره فانخرقت تلك المساقي حتى لا يصل الماء إلى صاحب العمارة، فاستمسك صاحب العمارة بصاحب المساقي أن يصلحها، فلا يدرك عليه ذلك؛ وكذلك إن استمسك صاحب المساقي بصاحب العمارة، فلا يدرك عليه أن يصلح شيئا من ذلك؛ وكذلك من انكسرت إلى أرضه تلك المساقي لا يؤخذ بشيء من ذلك)؛ وكذلك إن لم تكن العمارة في تلك
1
-
2
- 3
4
-
قوله: «ولكن يعمر على بعض … »، مراده يعمر بعض تلك الأرض بالغراسة، ويترك لها بعض الأرض مسقى لها يجري عليها ماء المطر إلى القسم المغروس.
في الأصل: «ينتقض» وهو خطأ. قوله: «أو بغير إذن أو بالتعدي»، هل هذا من قبيل عطف التفسير، فتكون العبارة الثانية تفسيرا للسابقة؟ أم أنه عمر بالماء أرضه بغير إذن صاحب الماء، أو أرضا تعدى عليها؟. لا يؤخذ من انكسرت مساقيه بشيء لأنَّها ليست من صنع البشر، فما جاء من قبل الله لا يؤخذ به أحد، فليست بمقام الجسور والقنوات والسواقي … والله أعلم.
?
- 323 -