Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤المساقي كلّها؛ وأَما إن كانت العمارة في تلك المساقي مثل الجسور والمجبيات، ومثل ذلك جميع ما يردُّ الماء، فَإِنَّهُ يؤخذ بإصلاح ذلك من عرف أنه يعمله قبل ذلك، سواء من يجري إليه ذلك الماء، أو صاحب الأرض. وإن أراد صاحب أرض العمارة التي يجري إليها الماء أن يصلح ذلك الانخراق من تلك الأرض فَإِنَّهُ إن كان يصلحه من تلك الأرض قبل ذلك فليصلحه ولا يحتاج إلى إذن صاحب الأرض، ولا يمنعه منه صاحب الأرض؛ وإن كان لا يصلحه قبل فلا يصلحه منها إلا بإذن صاحبها، وإن منعه فلا يجد إصلاحه منها؛ وإن أراد أن يصلحه من أرض أخرى فلا يمنعه صاحب الأرض التي فيها المساقي أن يصلح ذلك صلاحًا ليس فيه مضرة.
وَأَمَّا الغيران إن كانت لرجل في مساقي غيره فانهدمت تلك الغيران، فهل يأخذه صاحب المساقي بإصلاح مساقيه؟
قال: لا يأخذه على ذلك؛ ومنهم من يقول: يأخذه.
وإن كانت الغيران لرجل والأرض التي فيها الغيران لآخر، والمساقي التي في تلك الأرض لآخر غيرهما، فانهدمت الغيران، فإنَّ صاحب المساقي إنَّما يدرك صلاح ذلك على صاحب الأرض، ويدرك عليه كل ما يصل إليه من ذلك وما لا يقدر على إصلاحه، فلا يدركه عليه، وإنَّما يدرك عليه من ذلك أن يصلحه حتى يرده على الحال الذي كان عليه أوّل مرَّة قبل أن ينهدم؛ ومنهم من يقول: يردُّه إلى حال ينتفع به صاحب المساقي ويجزيه ذلك.
:باب ما يجوز للرجل في مساقي غيره وما لا يجوز له ويجوز للرجل أن يسير في مساقي غيره بنفسه ومواشيه ويقيل فيها ويبيت بنفسه ومواشيه، ويضع فيها رحله ومتاعه، وينتفع فيها بجميع ما يجوز له الانتفاع به مِمَّا كان
- 324 -