Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥الناس فيه سواء من كُلِّ ما لا يمنع الماء، ولا بأس على من يرعى مواشيه في مساقي غيره وصبه، وأرض الزراعة، إلا ما ظهرت فيه مضرة الأرض وفسادها فلا يقربه.
ولا يجوز لمن يحفر في مساقي غيره قليلاً ولا كثيرا، ولا يضع فيها شيئًا يردُّ الماء، من التراب والحجارة وغير ذلك مِمَّا يمنع الماء؛ ومنهم من يرخص أن يحفر مقدار ثلاثة أصابع لما يحتاج إليه؛ وكذلك الارتفاع على وجه الأرض يصيب فيه مقدار ثلاثة أصابع، وقيل أربعة أصابع؛ وكذلك الانخفاض على وجه الأرض؛ وقيل يصيب في هذا كله مقدار ما تبلغه السكة)، وهذا كله في مساقي غيره، ولو كانت الأرض له، إذا كانت مسقى فلا يصيب في هذا إلا ما ذكرنا.
ورخص للسائر على الدَّابة الا يكون عليه شيء في أثره في الصبب (2)، سواء في ذلك مشيها وجريها وكذلك الماشي على رجليه ولا يركز فيها رمحه. ومنهم من يرخص في مقدار ما ذكرناه أو أقل منه.
(4) *
ولا يقلع من المساقي شجرا ولا حجرا، ولا يحفر فيها معدنا) ولا مستحماً إلا ما لا يمنع الماء، فلا بأس به قل أو أكثر، إذا كان في موضع منصب. ولا يحفر فيها قبراً؛ ومنهم من يقول: إن لم يمنع الماء فلا بأس به. وإن حفر فيه حفرة ثُمَّ دفنها، فلا يكون عليه شيء مِمَّا يَشُفه التراب (4) الذي دفنها به من الماء، إذا كانت ممتلئة. وكذلك المطمورة إن حفرها في أرضه وهي مسقى لغيره، أو حفرها
2
-
1 - المراد بالسكة هنا: سكة المحراث التي تشق الأرض. قوله: «ورخص على السائر على الدابة، ألا يكون عليه شيء … » مراده: لا يكون عليه وزر فيما يُؤثره بمشيه في الصبب. والله أعلم. والصبب: ما انحدر من الأرض. ولا يحفر فيها معدنا» تقدم أنَّه المقلع الذي يقتلع منه الحجر، أو الطين، أو ما شابههما.
- 3
- 4
منصب: بمعنى منحدر.
5 - قوله: «مما يشفه التراب» قال في المنجد: «شَفٌ يَشْفُ شَفَا وَسُفُوف الماءَ شربه كله، تشاف واشتف ما في الإناء: شرب كل ما فيه» …
- 325 -