القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

في موضع يجوز له أن يحفرها فيه، إن دفنها حَتَّى استوت مع (1) الأرض لا يكون

عليه شيء من ذلك؛ وإن فتحها أو أخرج ما فيها، فعليه أن يدفنها أو يغلقها. كانت له مطمورة في أرض غيره، فحرث عليها صاحب الأرض، واحتاج ومن صاحب المطمورة إلى ما فيها أن يخرجه، وقد نبت عليه الزرع أو لم ينبت، أدرك أو لم يدرك؟

قال: إن كان ذلك في أرض صاحب المطمورة، فإنه يعمل كيف يصل إلى مطمورته، وله أن ينزع ما عليها من الزرع، وكل ما لا يصل إلى طعامه إلا بنزعه فلينزعه، ويجوز إليها بدابته، ومن يحمل معه حمله؛ وكذلك إذا أراد أن يطمرها، وقد حرث عليها غيره، فَإنَّهُ ينزع ما نبت عليها حتى يصل إليها، والموضع الذي يضع فيه جمله حتى يُفرغه أو يُعبته، ولا يصيب أن يدخل بغير الدابة التي ينقل عليها، ولا بأكثر من دابة واحدة ولا يدخل ذلك الحرث أيضًا من الناس إلا من يستند له ممن يحمل معه (2) معه. وكذلك إن حفر مطمورة في أرض غيره بإذن صاحب الأرض، وحرث صاحب الأرض أرضه، فالجواب فيها كالجواب في المسألة التي قبلها، وهذا كله إذا كان يقصد إلى مطمورته، وإن تلفت فلا ذلك.

يصيب

وَأَما إن حفرها بغير إذن صاحب الأرض، فحرث صاحب الأرض أرضه فلا

يدرك نزع ما كان عليها، ولا يترك إلى شيء من ذلك حتى يحصد صاحب الزرع

زرعه؛ وكذلك إن كانت المطمورة في الجنان فتلفت فإنه يحفر حفراً لا يضرُّ بالأشجار حتى يصيب مطمورته؛ وكذلك إن كانت في جسر غيره، وقد علم موضعها فَإِنَّهُ يقصدها، وإن تلف موضعها، فَإِنَّهُ يمنع من فساد

جسر

غيره.

في الأصل: «استوى على الأرض»، وهو. هذه العبارات تنم. عن مقدار ورع

خطأ.

السلف رحمهم الله، فهم يقدرون الضرر بقدره، بل بأقل ما

يمكن منه، على حد القاعدة: «الضرورة تقدر بقدرها»، و «لا يجوز الإضرار بالغير إلا ضرورة».

يريد

أنه يجوز له ذلك إذا تيقن موضع مطمورته، فيمر إليها قاصدا.

- 326 -

-

1

2

- 3