Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠قلت: فقوم اختلطت مساقيهم أو جسورهم التي تجلب إليهم الماء ماذا يصنعون؟ قال: إن كانوا يعرفون مقدار ما لِكُلِّ واحد منهم من ذلك الماء، فليقتسموه
على ما كان لهم؛ وإن لم يعرفوا مقدار سهامهم فليتفقوا على ما أرادوا؛ وإن لم يتفقوا فلينتفع به من اجتمع في أرضه؛ وإن كانت الأرض لهم جميعا، فلينتفعوا بذلك الماء على قدر ما لِكُلِّ واحد من الأرض؛ ومنهم من يقول: ينتفعون بالماء على قدر ما لِكُلِّ واحد منهم من المساقي إن اشتركوا فيها؛ وإن كان المسقى لواحد منهم، فهو أولى بالانتفاع بذلك الماء؛ وإن لم يمكن الانتفاع بذلك الماء إلا لواحد منهم، فهو أولى بهم من غيره.
قلت: فالوادي إذا انكسر إليه واد آخر هل لأصحاب هذا الوادي أن ينتفعوا بهذا الماء كله بغير إذن صاحب الوادي المنكسر؟
قال: نعم، ولو حجر عليهم أصحابه وكذلك المصارف إن انكسر واحد منها إلى آخر على هذا الحال. وكذلك المساقي، الجواب فيها واحد؛ سواء أكان هذا الوادي المنكسر أو المسقى أو المصرف لرجل واحد أو لرجال شتى عامة كانوا أو خواص، أو لوجه من وجوه الأجر، أو لم تعرف لأحد، الجواب في هذا كله أنه ينتفع بها من دخل الماء مساقيه؛ وسواء في هذا ااختلط مع مائه أو لم يختلط. وَأَما ماء الغصب () فلا يصيب الانتفاع به، ولو دخل أرضه إذا وجد كيف يصرفه عن أرضه، وإن لم يجد فلينتفع به.
قلت: فماء المطر إن صرفه عبد الرجل إلى أرضه أو أجيره، أو طفله إن كان تحرم عليه غلّة تلك الأرض مثل: إن صرفه بنفسه إلى أرضه؟
1 - قوله: «وأما ماء الغصب فلا يصيب الانتفاع به … » يبدوا أنه يقصد: أن من دخل أرضه ماء غصبه غيره، فلا ينتفع به، إذا وجد كيف يصرفه عن أرضه، ليحرر، والله أعلم.
- 330 -