Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣١قال: لا؛ إلا إن فعلوا ذلك بأمره، وإن فعلوا ذلك بمحضره، ولم يأمرهم ولم ينههم، ففعل العبد والطفل بمنزلة فعله في هذا. وأما الأجير وما أشبهه، فلا ينبغي له أن يتركه إلى ذلك، ولا يكون بمنزلة ما فعل بنفسه ويأكل غلته.
وكذلك من صرف ماء غيره بالغلط، ولم يتعمَّد من أَمَرَهُ أن يصرف ماءه إلى
أرضه، فغلط المأمور، فصرف إليها ماء غيره، فلا يكون عليه شيء من ذلك.
وإن أفسد شيئا من مصارف تلك المياه في أرض غيره، فعليه ضمان ذلك. وكذلك أحد الشركاء إن أذن له إلى صرف ما اشتركا مع غيرهما، فلا يكون متعديا في ذلك إن صرفه، ويأكل غلّة أشجاره التي صرفه إليها؛ وكذلك إن أذن له ومنعه الآخر، أو من أذن له إلى ما كان في يده من الماء، ولم يكن له فيه شيء،
أحدهما
مثل: خليفة اليتيم أو المجنون أو الغائب، فلا يكون أيضا متعديا في هذا كله). قلت: فمن اشترى غلة، وهي على الأشجار، أو وهبت له، أو دخلت ملكه بوجه من الوجوه، فصرف إليها ماء غيره، أو صرفه إليها صاحب الأشجار بغير إذن صاحب الغلة؟
قال: أما صاحب الغلّة، إن صرف إليها الماء، فزاد في تلك الغلة شيئًا بسبب ذلك الماء ففيه قولان منهم من يقول: يأكل الفقراء تلك الغلة ومنهم من يقول: يأكلها صاحبها، وأما صاحب الأشجار فلا يضرُّ فعله صاحب الغلة، ويضر فعله ذلك بما تلد تلك الأشجار بعد ذلك
الغلة. من
وَأَمَّا الأشجار المرهونة إن صرف إليها الراهن أو المرتهن ماء غيرهم بغير إذن صاحبه، فليس يضرهما ذلك في غلّة تلك الأشجار. وكذلك من كانت تلك
الحكم في هَذِهِ الصور بأن صاحبها غير شَيْءٍ، فَإِنَّ إذن التصرُّف فيما لا في النفس منه يملكه امرؤ لا يبيحه للمأذون له، إلا أن يكون فضلا عن الماء. والله أعلم.
- 331 -
عد
1