القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

الأشجار في يده بالأمانة فصرف إليها الماء، فلا يضر ذلك صاحب الأشجار في غلتها، وكذلك الإمساك (1) إن صرف إليها الماء من كانت في يده، فلا يضر ذلك صاحبها، ولا من كانت في يده.

ومن غصب أشجارًا، فصرف إليها ماء غيره بغير إذن صاحبه، فرجعت ت الأشجار إلى صاحبها، فليأكل غلّة أشجاره. وأما إن صرف صاحب الأشجار الماء إلى

تلك الأشجار وهي في يد الغاصب، ثُمَّ رجعت إليه أشجاره، فلا يأكل غلتها. ومن اشترى أشجارًا شراء الانفساخ فصرف إليها ماء غيره، فتبين له أن بعد شرائه انفساخا، ورجعت الأشجار إلى صاحبها، فَإِنَّهُ يأكل غلتها. وإن صرف إليها

البائع ماء غيره بغير إذن، ثُمَّ رجعت إليه، فَإنَّه لا يأكل غلتها، ويأكلها المساكين. ومن اشترى أشجارًا فصرف إليها ماء المطر بغير إذن صاحبه، ثُمَّ ظهر بها عيب كان عند البائع، فإن رضي العيب فلا يأكل غلة تلك الأشجار. وأما البائع إن صرف إليها الماء، ثُمَّ رجعت إليه بعد ذلك بالعيب، فَإِنَّهُ يأكل غلتها ولا بأس). وإن صرف ماء غيره إلى من ولي أمره من اليتامى والمجانين والغياب، فليس في ذلك ما يضر أصحاب الأشجار؛ وكذلك كلُّ من ولي أمره يأكلون غلة أشجاره. ومن صرف ماء غيره بغير إذن إلى أشجار غيره، ثُمَّ دخلت تلك الأشجار ملك من صرف إليها الماء بوجه من الوجوه، هل يأكل غلتها أم لا؟

قال: نعم

1 - قوله: وكذلك الإمساك … » لعله يقصد وكذا أرض الإمساك أو غلتها، إن استمسك به شخص في حق له على صاحبها. ليحرر.

2 - قوله: «وَأَما البائع إن صرف إليها الماء … » تحتمل العبارة أن يكون صرف الماء إلى الأشجار قبل البيع وبعده، وفي كلتا الحالتين الحكم بجواز أكل غلتها في النفس منه شَيْء.

3 - كَذَلِكَ هَذِهِ الصورة.

- 332 -