القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

ومن باع أشجارًا بيع الخيار أو فعل فيها فعلاً معلّقاً، فصرف إليها ماء غيره، أو صرفه إليها من اشتراها أو من أوقفت إليه بغير الشراء؟

قال: إن صرف إليها الماء صاحبها الأوَّل، فرجعت إليه، فلا يأكل غلتها؛ وإن انتهت إلى من وقفت عليه (1) فلا يضره ذلك فعل الأوَّل؛ وَأَمَّا المشتري أو الموقوف عليه ذلك إن صرف إليها الماء فانتهت إليه فَإنَّهُ يأكل غلتها ولا يضره ذلك)؛ وكذلك إن رجعت إلى من أوقفها عليه فلا يضره ذلك؛ وهذا الماء الذي ذكرناه، سواء أصرفه عن أرض عامرة إلى أرضه، أو أرض غير عامرة، وسواء أعمرت بالأشجار، أو بالنبات، أو بغير ذلك.

:باب من حرث أرض غيره بالتَّعَدِّي)

ومن حرث أرض غيره بغير إذن صاحبها، فلا يحل له ذلك، ويكون متعديا بذلك، ويمنعه صاحب الأرض. وكذلك الشريك يمنع من أراد أن يحرث أرضا قد اشترك فيها مع غيره.

ومن كانت في يده أرض غيره يمنع من أراد أن يحرثها بغير إذن أصحابها. وإن حرثها المتعَدِّي في هذه الوجوه التي ذكرناها، فأتى صاحبها، فأراد أن يرد عليه بذره فله ذلك، وسواء في ذلك أبذرها ولم يحرثها أو حرثها ولم ينبت بذره أو نبت بذره ولم يدرك، فإنَّه يعرض عليه بذره، فإن أراد المتعدِّي أخذه، وإن

شاء تركه، ويكون الزرع لصاحب الأرض، ويدرك بذره متى ما شاء؛ ولا يعرض عليه صاحب الأرض إلا جنس بذره، وسواء في هذا زرارع الصيف وزرارع)

1

-

2

-3

-4

في الأصل: «أوقفت إليه» وصوابه وقفت عليه وكذا الموقوف إليه» و «أوقفها إليه». وَهَذِهِ الصورة أيضا فيها حرج، والله أعلم.

من

هنا يبدأ كتاب الحرث وهو صنيع الشيخ عبد العزيز الثميني رحمه الله في التكميل، وهو في نظري الصواب، ولا معنى لتوزيع أبواب الحرث بين الكتاب الخامس والكتاب السادس، كما صنع ناسخ هذا الكتاب رحمه الله. ليتأمل.

زرارع»: قال في لسان العرب: «قال ابن بري: والزريعة بتخفيف الراء: الحب الذي يُزرع،

- 333 -