Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥ومن حُرِثَت أرض من ولي أمره بالتَّعَدِّي، مثل: ابنه الطفل أو المجنون أو اليتيم أو الغائب الذي استخلف عليه، فالقول في هذا كله مثل القول في أرضه، في ردّ
البذر وقلب الأرض والمعاني التي ذكرناها أوَّلاً، ويفعل ذلك كله لمن ولي أمره.
وإن أراد صاحب الأرض أن يقلب أرضه بغير بذر (1) فله ذلك؛ وَكَذَلِكَ الأرض التي كانت في يده بالوجوه التي ذكرناها أولاً، ولا يأكل ما نبت من بذر المتعدِّي بعد ذلك في تلك الأرض. وإن أراد أيضًا أن يقلع ما نبت فيها من بذر المتعدِّي فله ذلك، أدرك أو لم يدرك، ولا يكون فيما أفسد فيه من حين قلعه إيَّاه شيء، ولا فيما أكلت دابته إذا أراد أن يقلبه، ولا يقصد في ذلك إلى الفساد، ولا يتعمده، ولا يكون عليه حرز ما قلع من ذلك.
وإن حرث رجل أرضًا لرجلين بالتَّعَدِّي، فإنَّما يفعلان فيها مثل ما قلنا أولاً في المسألة التي قبلها؛ وإن لم يحضر إلا واحد منهما، فليفعل فيها مثلما يفعل هو وشريكه،
إذا حضرا جميعًا؛ ومنهم من يقول: لا يفعل ذلك إلا في سهمه دون سهم شريكه.
وإن حرثها رجل بإذن أحد الشركاء دون الآخر، منعه شريكه أو لم يمنعه، فلا يجد ذلك الشريك الذي لم يأذن له أن يفعل فيه مثل ما يفعل المتعدي إذا حرثها؛ ومنهم
من يقول: يفعل في سهمه مثل ما يفعل إذا حرثها المتعدِّي في جميع ما ذكرنا.
أصبح نجس العرق مثل نجاسة المشركين عند من يراها نجاسة حسية؟ وكم هي مُدَّة نجاسته؟ وهل لها من أمد؟ ليحرر.
1 قوله: «وإن أراد صاحب الأرض أن يقلب أرضه بغير بذر .. … معناه: إن اعتدى عليه معتد، فله أن يقلب أرضه ليبطل بذر المتعدِّي، ولا يجب عليه بعد ذلك أن يبذر أرضه، وربما احتاج إلى إراحتها ذلك الموسم. والله أعلم.
212
- 335 -