القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

مسألة أخرى

ومن أذن لرجل أن يحرث أرضه فقلبها ونزع منها الحطب، وأصلحها بالسماد وغيره وهيا مساقيها ومصارفها، فمنعه بعد ذلك من حرثها فله ذلك؛ ويدرك عليه عناء ما عمل فيها وعناء دوابه، ويدرك قيمة ما زاد فيها من السماد والتراب وغيره؛ وإن عمل هذا كله بدواب صاحب الأرض والسماد من عنده أيضا، فلا يدرك إلا عناءه بنفسه.

وإن اتفق مع رجل أن يش) معه في حزب أرضه،، أما لصاحب الأرض دوابه، فنقل بها السماد وغيره مِمَّا نعاج الأرض وقلب بها الأرض وأصلحها، وبدا لصاحب الأرض في شركته، فإنّه يعطيه عناء دوابه وقيمة السماد وغيره؛ وَأَمَّا إن بدا لصاحب الدواب، فإنه يدرك عناءه على صاحب الأرض، وقيمة ما زاد إليه من العين في تلك الأرض؛ وإن عمل ذلك كله بنفسه، فبدا له، فإن أصلح في تلك الأرض شيئًا فليدرك عناء ما عمل فيها، وإن لم يصلحه فلا يدرك شيئًا من عنائه، ويدرك قيمة ما زاد فيها من العين.

وَأَمَّا إن مات صاحب الأرض قبل أن يحرثا شيئًا، فلا يحرث صاحبه شيئًا، ويدرك عناء ما عمل فيها وقيمة ما زاد من العين على ورثة صاحب الأرض وكذلك إن مات هو بعدما عمل وتعنى فليدرك ورثته عناء ما عمل، وقيمة ما زاد فيها من العين على صاحب الأرض؛ وكذلك إن ماتا جميعًا، فليترادد ورثتهما عناء ما عملا في تلك الأرض، وقيمة ما زاد فيها غير صاحبها من العين (1).

1 - المقصود من

لفظة «العين» هنا، ما سوى الجهد والعناء، من مواد للتسميد، أو بناء السواقي، أو

أشبه ذلك. والله أعلم.

- 336 -