Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧وإن اتفق معه صاحب الأرض حين أذن له، أنه متى ترك الحرث ألا يدرك عليه عناء ما عمل فله شرطه ومنهم من يقول: لا يبطل شرطهما حقهما في ذلك؛ وأَما ما تدرك فيه القيمة، فإنَّه يدركها عليه على كل حال.
وإن أذن الأب لمن يحرث أرض ابنه الطفل أو خليفة اليتيم أو المجنون إن أذن لمن يحرث أرض هؤلاء، فبلغ الطفل أو اليتيم أو أفاق المجنون، فلا يحرث من أذنوا له شيئا في أرضهم إلا بإذنهم؛ فإن لم يأذنوا له، فليعطوا له عناء ما أصلح في أرضهم وقيمة ما زاد فيها من العين وكذلك إن انتقل ملك تلك الأرض إلى أحد من الناس، فلا يحرثها من أذنوا له إلا بإذن من انتقلت إليه، ولو ورثها أبو الطفل، أو خليفة اليتيم، أو المجنون؛ فإن لم يأذنوا له فليدرك عليهم عناء ما عمل، وسواء في هذا الذنوا له أن يحرث لنفسه، أو ليشتركوا في ذلك الحرث، فإنه متى ما بدا لصاحب الأرض، فإنَّ الداخل يدرك عناءه في هذا كلّه وقيمة ما زاد؛ وكذلك إن ترك هو بنفسه فإنه يدرك عناءه وقيمة ما زاد أيضًا.
وإن أذن له أن يحرث أرضا أقعده الحاكم فيها، فعملها وأصلحها، فخرجت لغير من أذن له، فلا يحرثها إلا بإذن صاحبها؛ فإن أذن له فلا يدرك شيئًا من عنائه (1) وإن لم يأذن له ومنعه فإنه يدرك عليه عناءه وقيمة ما زاد فيها من العين ومنهـ من يقول: إنَّما يدرك عناءه على الذي أذن له)، ويرجع به على من انتهت إليه له (2)، تلك الأرض (3)؛ ومنهم من يقول: لا يرجع على صاحب الأرض بشيء. وإن لم يقعده الحاكم في الأرض، فأذن له أن يحرثها، فلا يحرثها.
1 قوله: «فإن أذن له فلا يدرك شيئاً من عنائه»، لأنَّهُ إن أذن له فسيحرثها، وينال جهد عنائه مما سيحصده؛ وإن لم يأذن له ومنعه من الحرث فإنه يدرك عليه عناءه. والله أعلم.
-2
قد يكون الذي أذن له غير صاحب الأرض الذي ثبتت له بعد الخصام عليها. - ويرجع به على من انتهت إليه تلك الأرض»، مراده: أنَّ الآذن بالحرث يدفع عناء الحارث، ويرجع هو على صاحب الأرض.
- 337 -