Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨وإن أصلحها وهيَّأها للحرث، فتبين له صاحبها؟
قال: إن كانت لمن ولي أمره من اليتامى والمجانين فليحرثها ولا بأس؛ وإن كانت لغير من ولي أمره، فلا يحرثها إلا بإذن صاحبها؛ وإن لم يأذن له فلا يدرك عناءه).
وإن اشترى تلك الأرض التي بيده شراء انفساخ فأذن لمن يحرثها، فعملها وأصلحها وسواها، فتبين لهما انفساخ بيعها، فلا يحرثها إلا بإذن صاحبها؛ وإن لم يأذن له فليدرك عليه عناءه؛ ومنهم من يقول: إنما يدرك عناءه على الأول، ويرجع به على صاحب الأرض.
ومن اشترى أرضا فأذن لمن يحرثها فعملها وأصلحها، وخرج فيها عيب كان عند البائع، ولم يرضه، فلا يحرثها المأذون له إلا بإذن البائع الأول؛ وإن لم يأذن له ومنعه، فإنَّه يدرك عناءه على المشتري الذي ردّها بالعيب ويدرك (2) قيمة ما زاد فيها من العين على صاحبها الذي رجعت إليه)، وسواء في هذا الذي ذكرنا أذن له أن يحرث لنفسه أو ليشترك معه؛ الجواب فيها واحد.
ومن باع أرضا بيعًا موقوفًا إلى مدة معلومة، فلا يأذن البائع لمن يحرثها؛ وكذلك المشتري أيضا، ولا يحرثها ولو أذنا له جميعا ومنهم من يقول: يحرث إن أذنا له جميعا. وإن إذنا له جميعا، ثمَّ انتهت إلى واحد منهما، فإنَّ المأذون له يحرثها على ما اتفقا لنفسه، أو يشتركون فيها، فإن منعه من انتهت إليه، فإن كان إنما رجعت إلى
1 - وإن لم يأذن له فلا يدرك عناءه»، لأن حرثه للأرض من غير قعود فيها ضرب من التعدي وليس للمتعدي من حق ليحرر، والله أعلم.
2 في الأصل: «يرد» وقد صححه الناسخ. 3 - إنما يدرك عناءه على المشتري لأنّه هو الذي أذن له في حرثها، ويدرك قيمة ما زاد فيها من العين على صاحبها، أي البائع الذي ترجع إليه بالعيب فالبائع هو الذي سينتفع بما زاد فيها من هياها للحرث وأصلحها ليحرر.
- 338 -