القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

الموهوب له إلى صاحبه الأوّل أو لرجل آخر معه، فإنه يدرك على صاحب الأرض

التي رجعت إليه عناء ما أصلح ولا يدرك على صاحبه شيئا.

وإن مات الذي أصلحها، فلا يحرثها ورثته من بعده، ويدركون عناء ما أصلح موروثهم؛ وإن أذن لهم أن يحرثوها فلهم ذلك، وإن حرثوها فلا يدركون عناء موروثهم؛ وإن أرادوا أن لا يحرثوها فلهم ذلك، ويدركون عناء موروثهم. وإن زال عقله أو أصابه معنى يمنعه من الحرث، مثل: الخوف والمرض، أو خرج فيها شريك لصاحبها أو ما أشبه ذلك، فليدرك عناءه.

وَأَمَّا إن زال عقل صاحب الأرض، أو مات فلا يحرثها المأذون له، ويدرك عناء ما أصلح في تلك الأرض وقيمة العين إن جعلها فيها. وأما إن تركها (1) بنفسه بعدما أصلحها، فلا يدرك العناء بعد ذلك، ويدرك قيمة العين إن كانت؛ ومنهم من يقول: يدرك عناءه ولو تركها (2) بنفسه وإن حرثها ولم ينبت ما حرث فيها، فلا يدرك عناء ما أصلح فيها؛ ومنهم من يقول: يدركه؛ وإن نبت ما حرث ولم ينتفع به، فأصابته آفة أتلفته من قبل الله أو من تضييعه فلا يدرك العناء؛ ومنهم من يقول: يدركه. وإن أصابته آفة من قبل غيره من الناس بعدما نبت فلا يدرك شيئا؛ وأَما إن نبت فصار قصيلاً) وتلف، فلا يحرك العناء ومنهم من يقول: يدركه، فإن أصابت تلك الأرض آفة حتى لا يصل إلى حرثها، فإنه يدرك عناءه.

وإن أذن أبو الطفل لمن يحرث أرض ابنه الطفل، فمات المأذون له، أو مات أبو الطفل، أو منعه مانع من قبل نفسه، أو من قبل أبي الطفل، أو من قبل الله

1 - الضمير راجع على الأرض لا على العين كما قد يتوهم.

-2 الضمير راجع كذلك على الأرض. -3 الفصيل: هو الزرع إذا نبت وأورق، يُحَزُّ أخضر لعلف الحيوان، فهو قصيل، بمعنى: مقصول من

قولهم: قصل الشيء إذا قلعه.

- 346 -