Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧فالجواب فيها كما فَسَّرنَا في التي قبلها فيما يدرك من العناء على أبي الطفل وما لا يدرك عليه؛ ويعطى أبو الطفل ما أدرك عليه من ذلك من ماله، أو من مال ابنه؛ وإن لم يكن لابنه، مال فليدركه في مال الأب، فإن مات الأب، فليدرك العناء في مال الابن، وإن لم يكن له، مال فليدركه في مال الأب.
وأَما إن أذن خليفة اليتيم أو المجنون لمن يحرث أرضهما، فأصلحها المأذون له، فتركها بنفسه أو مات أومات الخليفة، أوزال عقل أحدهما، أو حرث ولم ينبت أو نبت ولم يدرك، فالجواب فيها كالجواب في أبي الطفل، فيما يدرك عليه من العناء وما لا يدرك عليه إلا الخليفة لا يدرك عليه ما يدرك على أبي الطفل إذا لم يكن لليتيم مال.
وإن أذن الأب لمن يحرث أرض ابنه الطفل، فأصلحها وحرثها وحصد ما حرث فيها، فبلغ الطفل، فاستمسك بأبيه في نقصان أرضه، فإنه يدرك عليه؛ وأَما إن حرثها لنفسه فلا يدرك عليه شيئا؛ ومنهم من يقول: لا يدرك عليه شيئا، ولو حرثها غيره بإذنه.
وإن أذن الخليفة لمن يحرث أرض من استخلف عليه فأصلحها وحرثها وحصد ما نبت فيها، فبلغ الطفل أو أفاق المجنون، فاستمسك بخليفته في نقصان أرضه، فإنه يدرك عليه، سواء أحرثها بنفسه أو حرثها غيره ويدرك أيضًا على من حرثها بإذن الخليفة؛ فإن غرم المأذون له، فلا يدرك على الخليفة شيئا وإن غرم الخليفة، فلا يدرك على المأذون له شيئًا؛ وكذلك ورثتهما بمقامهما، وورثة اليتيم أو المجنون يدركون ما يدرك اليتيم أو المجنون على الخليفة أو المأذون له.
وإن حجر ذلك الطفل أو المجنون على من يحرث أرضهما، فليس حجرهما بشيء. ومنهم من يقول: لا يحرث من أذن له خليفة اليتيم أو المجنون أو الغائب في أرض هؤلاء شيئًا إلا إن كان في حرثها إصلاح؛ ومنهم من يقول: لا يحرثها ولو
- 347 -