Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠الذي أخرجها من ملكه وكذلك إن رجعت إليه على ما قلناه أولاً، وسواء اأذن له أن يحرثها بنفسه أو يشترك فيها معه، فليدرك عليه عناء ما أصلح فيها وقيمة الزيادة. ومن أمر غيره أن يحرث أرضه له أو لغيره من الناس، ففعل فيها فعلا موقوفا فإنَّه يمنعه من أوقف عليه ذلك ولا يدرك عليه عناء ولا قيمة الزيادة، إلا إن اشترط ذلك أول مرة؛ وأَما إن أذن له أن يحرثها، فحدث إليه مانع يمنعه من موت أحدهما أو موتهما جميعا أو زال عقل أحدهما أو عقلهما جميعًا أو تركها بنفسه أو تلف أصابها من قبل الله أو استحقت فإنَّه يدرك عناءه على صاحبها الأول في هذه الوجوه كلها؛ وأَمَّا إن أذن له أن يحرث تلك الأرض بنفسه، فأصلحها، فوهبت له هبة موقوفة أو استأجره بها ولم يدخل العمل، أو باعها له بيعًا موقوفا، فإنه يحرثها إن شاء، سواء أانتهت إليه أو رجعت إلى صاحبها الأوَّل؛ وإن انتهت إليه وترك حرثها أو منع منها، فلا يدرك على من أذن له أوّل مرة شيئًا من عنائه، وإن رجعت إلى صاحبها الأوَّل، فليدرك عليه عناءه وقيمة الزيادة.
ومن حرث أرضا على أنها له فإذا هي لغيره، فإنَّه يعطي له صاحب الأرض ما بذر فيها؛ وإن استحقها الذي حرثها قبل أن يعطيه البذر فليمسك أرضه وليس عليه شيء. وَأَمَّا إن استحقها بعد ما أعطاه البذر فإن كانت الأرض له قبل أن يحرثها فليرجع عليه ببذره، ويمسك حرثه. وأما إن دخلت ملكه بعد ما ردَّ عليه ما بذر فيها، فليمسك زرعه ويأخذ الأرض من استحقها، ولا يدرك عليه عناءه ولا نقصان تلك الأرض؛ ومنهم من يقول: يدركه إلا إن باعها له واشترط عليه أن يترك زرعه فيها حتى يحصده، وأَما إن مات الذي أراد أن يرد عليه البذر فورثه غيره، فإنه يكون في مقام موروثه في ردّ البذر وغيره.
وإن ورثه الذي حرثها، فليس عليه شيء، ويمسك أرضه وزرعه؛ وأَما إن ورثها مع غيره، فليرد عليه الذي ورث معه مقدار سهمه من البذر؛ ومنهم من يقول:
- 350 -