Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢مات أحدهما، فورثه المتعدي بعدما حرث أرضهما أو باعها له أحدهما، أو وهبها له، أو دخلت ملكه بوجه من الوجوه، فإنَّ الحي منهما أو الذي لم يخرج إليه سهمه من تلك الأرض بالخيار إن شاء أن يردَّ عليه سهمه من البذر، فيكون الزرع بينهما، وإن أراد أن يأخذ ما نابه من نقصان أرضه فله ذلك، ويدركه على الذي حرث الأرض، فيكون الزرع له كله، ولا يقلب ما نابه من الأرض وإن أراد ذلك؛ ومنهم من يقول: يقلب ما نابه من الأرض. وأما إن مات المتعدي فورثه واحد من أصحاب الأرض، فإنه يكون بمنزلة المُتَعَدِّي، فإن أراد شريكه أن يرد عليه البذر فله ذلك؛ وإن أراد أن يأخذ منه نقصان سهمه من الأرض، فيكون الزرع له؛ وإن أراد أن يقلب سهمه من الأرض ففيه قولان
وأما إن ورثاه جميعا، فقال أحدهما لصاحبه اقلب ما حرث فيها، وأبى عليه صاحبه، فالقول قول من أبى منهما أن يقلب؛ ومنهم من يقول: لا يقلبان ولا يأكلان منه شيئا، ويأكله الفقراء.
وأما إن مات أحد أصحاب الأرض، فورثه ورثته، ومات صاحبه (1) فورثه المتعدِّي، فإنَّ الورثة يكونون في مقام موروثهم فيما يدرك على المتعدِّي، وما لا يدرك عليه وما يدرك على شريكه، وما لا يدرك عليه.
وإن حرث المُتَعَدِّي أرض الشركاء، واختلفوا فيما بينهم في رد البذر وقلب الحرث، فالقول قول من دعى إلى ردّ البذر، إلا في قول من يقول: يقلب مقدار سهمه، فليفعل ما شاء؛ وَأَما إن اختلفوا في قلع ما نبت فيه وقلبه، فالقول قول من قال منهم: يقلبه ومنهم من يقول القول قول من قال بقلعه؛ ومنهم من يقول: إن اختصما في ذلك، فليفعل كل واحد منهما بمقدار سهمه من ذلك الحرث ما شاء
1 - قوله: «ومات صاحبه» يعني شريكه. «فورثه المتعدي» أي: ورث الشريك.
– 352 –