Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥المُتَعَدِّي؛ وسواء في هذا أكان ذلك الشريك هو أو غيره (1). وأما إن أفسده العبد المشترك من غير أن يأمره أحد، فلا يبرأ المتَعَدِّي إلا فيما ينوب الشريك.
وإن أفسد أحد ذلك الزرع فإنَّما يدرك عليه قيمة ذلك الذي أفسد صاحب الزرع دون المتعدِّي، ولا يجوز في ذلك الفساد محاللة المتعدِّي ولا تبرئته (3) ويجزيه حل صاحب الزرع وتبرئته.
وأما إن ورث صاحب البذر من أفسد ذلك الزرع، فالمتعدي بريء في هذا الوجه، إن كان قيمة الذي أفسد مثل البذر أو أكثر منه؛ وما نقص من البذر في هذا، فضمانه على المُتَعَدِّي. وإن كانت قيمة ذلك الفساد أكثر من البذر أو مثله، فأخذ أقل منه، فإن كان إنَّما قضى له في ذلك كله فالمُتَعَدِّي بريء؛ وإن كان إنَّما قضى ذلك في تسمية من ذلك، فالبقيَّة على المُتَعَدِّي)، ويغرمها لصاحب البذر؛ وأَما إن كان الفساد أقل من البذر فغرمه، صاحبه، فعلى المتعدِّي نقصان ما
بقي إلا إن أخذ مقدار بذره.
كالتالي: «مِما أفسده دون قيمته».
ومعنى العبارة: ومنهم من يقول فيما ينوب الشريك الشريك في ملكية (العبد) الذي لم يأمره فيما أفسده (العبد) دون قيمته (قيمة البذر ألا يبرأ منه المتعدي. والله أعلم. 1 - وسواء في هذا أكان ذلك الشريك هو أو غيره»، معناه: سواء أكان الشريك لصاحب الأرض في ذلك العبد هو المتعدي على أرضه بالبذر، أو كان الشريك في العبد شخصاً آخر غير المتعدي.
2 - صاحب الزرع: فاعل «يُدرك» لا «أفسد».
-3 ولا يجوز في ذلك محاللة المتعدي»: مراده: لا يُطلب من المتعدِّي أن يجعل المفسد في حل من أمره، لأنه ليس هو صاحب الحق، وإنما هو صاحب الزرع.
من
-4 قوله: «فإن كان إنّما قضى له في ذلك كله فالمتعدي بريء، وان كان إنما قضَى ذلك في تسمية ذلِكَ فالبقية على المتعدي»، معناه: إن كان مفسد الزرع قضى لصاحب الأرض ذلك أي ذلك المقدار من القيمة واعتبره عوضاً عن كُلِّ البذر فقد برئ المتعدّي، وإن كان قضاه في تسمية أي في جزء مسمى منه كنصف أو ثلث فالبقية على المتعدي. والله أعلم.
- 355 -