Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥وأما إن بذرا أجناسا مختلفة، فليعرضها عليه مفترقة أو مجتمعة، وإن عرض لبعضها ولم يعرض لبعض (1)، فليكن ما عرض له وما لم يعرض على ما ذكرنا قبل هذا من أمرهما. وإن ادَّعى عليه صاحب الأرض أنه عرض له بذره فأنكر المتعَدِّي، ولم تكن له بينة، فليدرك عليه اليمين وكذلك إن ادَّعَى المُتَعَدِّي على صاحب الأرض أنه عرض له بذره، فأنكر صاحب الأرض ولم تكن له بينة، فليحلفه على دعوته؛ وكذلك دعواهما في خليفتهما أو وكلائهما بذلك. واختلفوا أيضا في مال من ولي أمره ولم تكن بينهما بينة، فليحلف المدعى الناكر في هذا كله على علمه؛ وكذلك من ادَّعَى منهما التبرئة على صاحبه بعد ما عرض له بذره فعليه بالبَيِّنَةِ وتكون على صاحبه اليمين.
وإن ادَّعَى صاحب الأرض أنه قلب أرضه بخلاف بذر المتعدِّي، وأنكره المُتَعَدِّي، فالبَيِّنَة على صاحب الأرض، وتكون اليمين على المتعدي .. وكذلك إن ادَّعَى صاحب الأرض أنه قد قلع نبات بذر المتعدي وأنكره المُتَعَدِّي، فهو على ما قلناه أَوَّلاً.
ومن حرث أرض غيره بالتَّعَدِّي، فعرض عليه صاحب الأرض كيل بذره أو دفعه، فأصابت ذلك الحرث آفة أو كانت كما هي، ولم يصبها شيء، أو حصده بعد إدراكه، فطلب منه نقصان أرضه، فلا يدرك عليه صاحب الأرض شيئا من نقصان أرضه إذا عرض عليه البذر أو أعطاه، له سواء ما كان قبل البذر أو ما كان بعده ولا يدرك عليه قلع ذلك النبات بعد ما عرض عليه البذر؛ وكذلك إن حصده بعد ما أدرك، فطلب نقصان أرضه، فلا يدرك ذلك على المُتَعَدِّي؛ وكذلك إن انتفع من ذلك الزرع بمقدار نقصان أرضه، فلا يدرك بعد ذلك على المتعدِّي شيئا.
1 قوله: «وإن عرض لبعضها و لم يعرض لبعض»: الأصح أن يقال: «عرض بعضا ولم يعرض بعضا». ليحرر
- 375 -