Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧1
فقال له المُتَعَدِّي: ما نقصت شيئا، فلينظر في ذلك أهل الصلاح، فإن تبين لهم النقصان فليدركه، عليه وإن لم يتبيَّن لهم، فليدرك ما انتفع به الزرع من تلك الأرض. وإن اختلفوا في النقصان وما انتفع به الزرع من الأرض، فليأخذ صاحب الأرض الأكثر من ذلك؛ وإن أعطى له نصف البذر على أن يأخذ نقصان الأرض كله فيما ناب النصف الآخر، فذلك جائز على شرطهما؛ وأَما إن أعطى له نصف البذر على أن يأخذ منه نقصان الأرض كله فيما بقي، فلا يجوز ذلك؛ وإن أعطى له نصف البذر على أن يقلب ما ناب النصف الآخر، فذلك جائز. وكذلك القلع على هذا الحال؛ ومنهم من يقول: إن أعطى له نصف البذر، فلا يقلب بعد ذلك شيئا ولا يقلعه، ويدرك عليه نقصان ماناب ذلك، ويتم له بذره إن لم يبرئه أوَّلاً مِمَّا بقي. قلت: وإن حرث رجل أرض رجلين بالتعدية، فعرض أحدهما بذره كله، فهل يجب عليه الزرع كله؟ (1)
قال: لا. وَإِنَّمَا له من ذلك ما ناب سهمه من الأرض، إلا إن جوز شريكه ذلك؛ وإن لم يجوز ما فعل، فهو بالخيار في سهمه، إن شاء أن يعطي للمتعدِّي منابه من البذر مثل صاحبه فيكون الزرع بينهما؛ وإن أراد أن يأخذ نقصان ما نابه من الأرض، ويكون ما نابه من الزرع للمُتَعَدِّي فله ذلك. ومن أراد أن يتركه حتى يدرك، فيحصده ويترك له مقدار ما نابه من البذر فله ذلك. ولا يقلب ما ناب سهمه، ولا يقلعه بعد ما أعطى شريكه ما نابه من البذر. وإن برا واحد منهما المتعَدِّي من سهمه أو جوز له ما فعل فيه فلا يقلب بعد ذلك شريكه ما نابه من الأرض، ولا يقلع ما نبت فيها من بذر المُتَعَدِّي، ويردُّ له بذره فيما ناب سهمه إن شاء، ويردُّ له نقصان سهمه من الأرض؛ وكذلك إن كانت الأرض لرجل
1 - فهل يجب عليه الزرع كله؟» يفهم من جواب هَذَا السؤال أنَّ السؤال كالتالي: «فهل يكون الزرع له كله؟».
- 377 -